دراسة تاريخية عن الامام جابر لعبدالستار خليف
الجزء ١ · صفحة ٤في هذا الفصل يتطرق الباحث الى النشاط السياسي للامام جابر بن زيد حيث يتعرض الى علاقة الامام بالسلطة الاموية سياسيا والكيفية التي تعامل بها مع ولاة بني امية في العراق وبالذات مع الحجاج بن يوسف الثقفي فقد اتسمت بالود والمرونة واتخذ لنفسه سياسة ذكية تمثلت في البعد عن الاصطدام المباشر مفضلا اتباع سياسة السرية والكتمان وقد اتصفت مواقف الامام بالسلم والاعتدال تجاه ولاة الامويين وكان يأخذ العطاء من الدولة الاموية ويعتبره حقا من حقوقه لا منة او صدقة منهم وفي زمن ولاية الحجاج اعتذر الامام جابر بن زيد عن تولي القضاء بلطف ودهاء عندما عرض عليه ويذهب بعض الباحثين الى ان الحجاج نفى الامام جابر بن زيد الى عمان الا ان الباحث سامي صقر عيد ابي داود لا يؤيد هذا لعدة اسباب منها لا يوجد ذكره في المصادر الاباضية المتقدمة لهذا النفي وان شيوخ الاباضية ومؤرخيها في هذا العصر لا يذكرون اي شيء عن هذا النفي ولا يملكون الدليل على اثبات نفيه الى عمان وبالنظر لما امتاز به الامام جابر من طبع هادئ في تعامله مع السلطة الاموية فانه لا يمكن الجزم بصحة بعض الروايات وفي هذا الفصل تلقي الدراسة الضوء على جهود الامام جابر في تأسيس التنظيم الاباضي والوسائل والاساليب التي استعملها لتحقيق اهداف حركته وكيفية اعداد الدعاة الذين ارسلهم للامصار الاسلامية والخطوات التي اتبعها في وضع الاسس الفكرية والسياسية للاباضية وكان حرص الامام على قيم العدل شديدا حيث انه كان دائم التذكير بالله وعقابه فهو يطلب من اتباعه البعد عن مزالق الظلم والاعتداء على الناس واقامة العدل.
* الفصل الرابع : دور الامام جابر بن زيد الازدي في وضع أسس الفكر الاباضي سياسيا وعقائديا..