الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية (عرض دراسة) سامي صقر عيد أبو داود [دارس عن الإباضية]

دراسة تاريخية عن الامام جابر لعبدالستار خليف

الجزء ١ · صفحة ٥

قام الامام جابر بن زيد بتنظيم حركته بواسطة حلقة منظمة من الدعاة الذين ارسلهم الى الامصار المختلفة وربطهم بمركزه في البصرة حيث غدت الدعوة الاباضية حركة منظمة لها مركز وفروع وقد حرص على ان تكون العلاقة بين مركز الدعوة في البصرة واطرافها دائمة ومتينة لما في ذلك من منع للشقاق والخلاف.

كما تناول هذا الفصل الدور الذي قام به الامام جابر في احكام التنظيم الاباضي وموقفه من الحركات التي عاصرها كالخوارج والازراقه وتوجيه حركته الى بلاد عمان.

ولاهتمامه بتنظيم النساء في الدعوة وترسيخه للجانب العلمي بين أعضاء دعوته وافرادها وطبيعة تعامل الامام مع المخالفين له في الرأي والعقيدة وقيامه باستخدام مبدأ (التقية) كوسيلة لحماية دعوته ودوره في استمرار الحركة الاباضية وقد طبقت الحركة الاباضية من بعد الامام جابر هذا المبدأ (التقية) وقام علماؤها بتأصله وتبين احكامه وشروطه بحيث كانت عندهم جائزة في القول غير جائزة بالفعل وبشرط الا تجر ضررا بانسان او تلف نفس وكان للسياسة التي اتبعها الامام اثر في بقاء الدعوة الاباضية واستمرارها من بعده رغم محاولات السلطة انذاك القضاء عليها وتتلخص اهم هذه السياسات في اتباع اسلوب الكتمان وعدم الانفصال عن المجتمع الاسلامي مما ساعد الدعاة على الاحتكاك بالناس والتعرف على مشاكلهم ونشر ارائهم بينهم اضافة الى اعتدال رأي الامام جابر بن زيد وحركته تجاه المسلمين المخالفين لهم في العقيدة والرأي مما ابعد دعوته عن مزالق التطرف المنفرة للناس وسهل انتشارها بينهم كما سعى الامام في ايجاد كيان سياسي لدعوته في مناطق الاطراف كعمان لكونها بعيدة عن مركز الدولة وهو ما تحقق بعد وفاته واصبحت عمان من اهم مواطن الاباضية.

* الخاتمة..

٥ / ٦