رجل عن ألف رجل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

رجل عن 1000 رجل لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١

و لما يراه في نفسه من القدرة على هذا التمثيل حرص على أن يقنع أباه بأسلوب كتب إليه رسالة ذكر فيها حكمة مأثورة عن كسرى أنوشروان في خطابه لولده تدل هذه الحكمة على أن الأب يجب أن ينظر إلى الحالة المتطورة في عصر ولده فقد تستوجب تلك الحالة ما لم يكن معهوداُ من قبل في تربيته هو ففهم الوالد مغزاه من ذلك وأجل له أن يكون ممثلاً لمجتمعه في مجلس المبعوثان وقد قام بهذا التمثيل خير قيام وكانت له آراء نيرة وتجلى إخلاصه على الرغم مما حصل له من قبل إذا حصل له أن وشى به الواشون عند السلطان عبد الحميد العثماني و كانت هذه ا لوشاية سبباً لسخطه عليه و بسجنه وقد صدر الحكم أولاً بتبرئته ولكن مع ذلك استطاع الواشون أن يؤثروا تأثيراً بالغاً حتى أقيلت تلك المحكمة أو أعضاء تلك المحكمة التي حكمت ببراءته واستبدلت بأعضاء آخرين وكان المدعي عليه يطالب إما بإعدامه وإما بسجنه سجناً مؤبداً مع الأعمال الشاقة ولكن بعد الأخذ والرد في ذلك تدخل من تدخل من أهل الصلاح وفي مقدمتهم قطب الأئمة إذ كتب رسالة إلى السلطان العثماني عبد الحميد يبرئه من التهمة التي نسبت إليه فقبل السلطان عبد الحميد شفاعة قطب الأئمة وأطلق سراحه وقام بما قام به عندما اختير في مجلس المبعوثان بجدارة وقد عرف ذلك أعضاء المجلس الآخرون ولذلك انتشر صيته في الآفاق بسبب هذه العضوية .

١١ / ٢٠