رجل عن 1000 رجل لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦والأمر الثاني :هو السعي بالصلح ما بين الزعيمين العربيين المسلمين المتقاتلين في ذلك الوقت أو الذين كان على وشك أن يكون بينهما ما يكون من القتال ما بين الملك عبد العزيز والشريف حسين من أجل رأب الصدع وتوحيد الكلمة فيما بينهما خشية أن تؤدي هذه الفتنة إلى ما لا يحمد ولا سيما أنهما يتقاتلان على أرض الحرم ، والحرم موضع اهتمام جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها و كتب السلطان تيمور أيضاً كتابين أحدهما إلى الملك عبد العزيز والآخر إلى الشريف علي بن الحسين فيما يتعلق بهذا الخلاف وأن هذا الرجل مفوضُ من قبل السلطان هنا بأن يتحدث في نفس هذا الموضوع باسم عمان وأن يحرص على جمع الشمل واهتم الرجل بذلك ولكن الأقدار جرت بما جرت به ولله الأمر من قبل ومن بعد ثم إن الرجل عندما جاء إلى عمان حرص قبل كل شيء على مكافحة الأمية وعلى توجيه الناس إلى الدراسة فحرص على إنشاء أول مدرسة بداخلية عمان وهي المدرسة التي كانت تسمى بمدرسة الباروني بسمائل لكن لم يتيسر له ا فتتاحها بسبب ما عرفناه من تنكر دهماء الناس له وكون معظم الناس لا يدركون الأبعاد التي يرمي إليها والمصالح التي يحرص على إيصالها إلى الناس ما كان الناس يدركون ذلك فلربما كان الكثير يرى أن إدخال العلوم العصرية المستجدة في دراسات الناس مما يعد تقليداً للآخرين و تنظيم الطلبة وفق ما يقتضيه العصر الحديث رأوه أيضاً أمراً مخلاً بما كان عليه السلف وهكذا حرص الناس على أن يستمسكوا بما كانوا عليه وهو هذا الذي أدى به إلى أن تنهار آماله إلى أن يخرج من موضع حكم الإمامة .