رجل عن ألف رجل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

رجل عن 1000 رجل لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٥

ومن حيث أنه كان سابقاً على أوانه لم يستطع أن يغلغل هذه الأفكار التي كان يحلم بها فيما بين الناس إذ الناس في هذا المجتمع كانوا في ذلك الوقت منغلقين على أنفسهم ومهما يكن من تفهم العلماء وتفهم جماعة من المصلحين لأفكاره إلا أن الدهماء كانوا يرون خلاف ذلك فمن الناس من كان يتنطع ويقول بأن هذا الإصلاح الإداري والتنظيم فيما يتعلق بجانب المال وجانب السياسة وجانب العسكرية هذا أمر مستحدث وهو بدعة من البدع وكل بدعة ضلالة وضلالة في النار ومن الناس من قال أن هذا جاءنا بأنظمة النصارى ويجب علينا نحن كل ما يأتون به من أنظمة وهكذا أخذ الناس يرددون ما يرددون تجاهه ولكن الرجل كان يدرك ما لا يدركون ، كان يتطلع إلى ما نشاهده من انفتاح أبواب المعرفة وانفتاح أبواب الرقي كان يحرص على أن تتقدم هذا البلاد وأن تكون في المصاف الأمامية والإمام - رحمه الله - أولاه ثقة كبيرة بل قبل وصوله إلى هنا أولاه الإمام ثقة كبيرة إذ كتب إليه وهو لا يزال في أرض الحجاز فيما يبدو كتب إليه بأمرين مهمين عظيمين :-

الأمر الأول : أن يمثل المسلمين بعمان في حضور المؤتمر الذي يعقد من أجل بحث موضوع الخلافة الإسلامية ولكن نظراً إلى انعقاد هذا المؤتمر بمصر وكون دخول مصر محرماً عليه بسبب النفوذ الإنجليزي لم يتمكن من القيام بهذه المهمة.

١٥ / ٢٠