رجل عن ألف رجل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

رجل عن 1000 رجل لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨

كان القطب يخصه بدروس خاصة لما يرى فيه من النجابة ويحرص دائماً ويحرص دائماً على أن يشجع طموحاته وقد كان يعرف ما ينطوي عليه بين جنبيه من طموحات عظيمة وقد كان من اهتمام الرجل من أول الأمر اهتمامه هو بتعليم بني مجتمعه فأنشأ مدرسة في جبل نفوسه متطورة إلى ذلك العصر هذه المدرسة يدرس فيها كتاب الله تعالى وتفسيره والسنة النبوية على صاحبها أفضل _ الصلاة والسلام - والفقه وأصوله وأصول الدين والمنطق وبعض العلوم المستجدة وكان إنشاء هذه المدرسة بتشجيع من والده الشيخ عبد الله بن يحيى الباروني و كانت خطوة من الخطوات التي دفعت بني مجتمعه إلى الأمام ثم إنه بجانب ذلك كان حريصاَ على الاطلاع على مآثر السلف الصالح وهذا الذي دعاه إلى زيارة تيهرت وهي المدينة التي بناها الأئمة الرستميون وقد سكب هناك مدامعه عندما رأى تلك المدينة أطلالاً بعد ما كانت زاخرة بالمجد متلألئةً بالمكارم و بكى مآثر السلف الصالح لمشاهدة تلك الآثار التي تدل عليهم كما سجل ذلك بنفسه في الجزء الثاني من كتابه الأزهار الرياضية وكان الرجل ليس رجلاَ منحبساً في مضيق إنما كان يجمل هموم أمته جمعاء كان يحرص كل الحرص على الاتصال بالغير من أجل ما فيه صلاح الإسلام ومن أجل ما فيه عزة الإسلام ومن أجل ذلك حرص على أن يدفع بعجلة أمته إلى الأمام من خلال الصحافة التي كانت منبراً للإصلاح ولا تزال عندما تكون بيد أمينة وحرص على إنشاء المجلة التي سماها الأسد الإسلامي وكان إنشاء هذه المجلة بمصر كما أنشأ هنالك مطبعة وهي التي اشتهرت بالمطبعة البارونية وقد طبع فيها الكثير من الكنب من بينها الجزء الأول والجزء الثاني من شرح مسند الإمام الربيع بن حبيب للإمام نور الدين السالمي – رحمهم الله – وهذه المجلة كان من أعظم أهدافها جمع الشتات شتات المسلمين فإنه كان يتألم وهو يرى هذه الأمة ..

٨ / ٢٠