سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ١١٧عرف ديكان أهمية موقع مسقط فبما يختص بغزو الهند والرغبة غى التنازل عن الميزات بقصد الحصول على اكتساب حلفاء لتحقيق هذه الغاية.
وكان هناك شي آخر فى ذالك ألا وهو الشهاب الذى بزغ الشخصية القوية النابليونية التى كان لها جاذبية كبرى على عقلية العرب. وقد بلغ إعجاب سعيد به حدا كبيرا، وقال فى أول رسالة إلى ديكان «نحن مشتاقون لإعادة أواصر الصداقة القديمة التي طالما كانت قائمة دائما بين آبائنا وبين الشعب الفرنسي، وأننا نأمل من سعادتكم أن تتفهموا أن بلادنا تعتبر نفسها تحت أمرته وأنها دائما مستعد لطاعته طالما أنه يعمل على تشريفنا بأوامره» (1).
ولعله من العدالة القول عن هذه المناسبة – أن الفرنسيين لم يستخدموا موقعهم للحصول على ميزات طيبة ويعتمد التفسير على أن باريس لم تفهم ولم تساند سياسة الرجال الموجودين فى الميدان. وفى الواقع نجد نقصا فى التعاون والتنسيق بين الرئاسات والقواعد الأمامية. وليس أدل على ذالك بوضوح أكثر من الحقيقة بأن معاهدة 1807 لم تصدق عليها بارى بتاتا (2).
ولم تجد أمور أخرى حتى شهر سبتمبر 1817 إذ استطاع حاكم بوربون الاتصال بعمان مرة أخرى، واستغرق الأمر مس سنوات قبل أن توقع معاهدة تجارية بناء على اقتراحاته، وأن صلاحية المعاهدة تستمر من 30 مارس 1822 حتى 1844 (3). ومنذ هذه اللحظة فان العلاقات.