سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ١١٨بين البلدين أخذت فى التوطد باستمرار وبسرعة تتناسب مع ازدياد حجم التجارة.
ولم يكن الانجليز سوى توجيه اللوم لأنفسهم، ذالك أنهم من جهة كانوا منشغلين جدا بأمورهم الخاصة فى الهند الى جانب الحذر روسيا ومحمد علي. ومن جهة أرى فان الحق فى البحث الذي ادعوه لأنفسهم بغير وجه حق باتفاقية الرقيق التي وقعت مع سعيد فى عام 1822 (1) دفعت الجزء الأكبر من المراكب الشراعية الى الإبحار تحت العلم الفرنسى بزمرة من الحلفاء على أتم الاستعداد (2). ولعل الفرنسيين من أجل ما حدث كانوا شاكرين للإنجليز.
ومن الأمور الغريبة اكتشاف أحد الكتاب يميل الى العدالة مثل مسيو جويلان الذى عبر عن وجهة نظرة بأن «علاقتنا مع هذا الأمير أمكن الحفاظ عليها بسهولة تامة وصداقة لأنهم مابرحوا مؤيدين لنا ويتخذون جانبنا على الدوام وليس له مصالح من وجهة النظر سياسية (3).
وعندما منح الفرنسيون مساندتهم لمحمد على خططه التي اعترف بها بخصوص بضم عمان، إذا تذكرنا كل هذه الأمور فان طبيعة الصفاء التى تحرك دوافع السياسة الفرنسية تبدو أكثر وضوحا ولعل سيو جويلان كان يقصد - ولو أنه لم يهتم بالحديث عنه - أنه بحكومة مركزية على هذه الدرجة من الضعف بالإضافة الى عدم استقرارها كما هو الحال.