سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ١٢٣والحق فى تشييد فى أى مكان من أملاك سعيد، انما هي فى الواقع منح امتيازات كبرى لا مثيل لها بين شعبين. وان العبارة التى تتناول اقامة قضاء خاص للفرنسيين ومن يخدمهم انما هى مسألة تثير الدهشة الى حد بعيد، ىنها واحدة من النماذج الماضية لإقامة نظامه نظام الامتيازات الذى تقبلته دول غرب أوربا. وكان من الطبيعى بعد ذلك أن أصبح الكتاب الفرنسيون يتيهون بها عجبا وبالنتائج التي ترتبت عليها.
وكان أكبر موضوع يشغل السياسة الانجليزية فى ذلك الوقت هو القضاء على تجارة الرقيق، وبعد ذلك تهريب السلاح. وبنص المعاهدة أمن الفرنسيون بأن جميع التجار الوطنيين أصبحت لديهم مناعة برفع العلم الفرنسي وأن يقدموا أنفسهم باعتبارهم تابعين لفرنسا. ومن الانزعاج مع الانجليز فيما يختص بهذا الأمر، ولكنهم اكتسبوا ميزة التجارة المربحة، وقد أفادتهم فائدة مالية كبيرة كما يبدو منذ ذلك الوقت وحتى وقت قريب نسبيا.
ولم يكن هذا الأمر على أية حال السبب الذى جعل الفرنسيين يتفاخرون بصفة خاصة بالمعاهدة، فان جميع الكتاب الفرنسيين ابتداء من جويلان حتى برونت _ ميلون قد أكدوا على أن هذه أول معاهدة من نوعها وانها أثارت قدرا كبيرا من الكدر والانزعاج لدى الرأي العام الانجليزى.
وكان جويلان شخصيا على مقربة تامة بالأحداث المعاصرة فكان مبالغا فى كتاباته. ولكن الذين جاءوا بعده لم يغالوا كثيرا فى كتاباتهم، ولكنهم كانوا على قدر وافر من الحماس مما جعلهم يرددون القول ان انجلترا استيقظت ذات صباح لتجد نفسها وقد خدعت.