سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ١٢٤ولكن الحقائق كانت على عكس ذلك تماما. تقول التدوينات المعاصرة فى سجل حكومة بومباى ما يلى «انه (سعيد) كان قد اتصل بالوزارة الانجليزية لكى يحصل على رأيها بصدد الإجراء الذى عرضه، وانه قد وصلت له بعض الإشارات أو التلميحات عن طريق كابتن هامرتون بأنه لا توجد اعتراضات على بدء دخوله فى علاقات مع الفرنسيين، وان المعاهدة مع ذلك الشعب قد انتهت (1). وبناء على ذلك فمن العدل والإنصاف أن نقول إن حسابات الفرنسيين الأخيرة وهى تضيف الى بلادهم العظمة والمكانة الرفيعة، فإنها فى نفس الوقت انتقصت من قدر سعيد ف هذا الصدد. وكان الانجليز على اتصال دائم بالموقف من أوله الى نهايته، وكانت حصيلة الفرنسيين من المعلومات تتوقف على مدى سماح الانجليز قلة أو كثرة.
وفى الوقت نفسه فان الحط من قدر الانجازات لم يكن وراءه هدف مفيد، وقد عمل الفرنسيون على تنظيم موقفهم وبدأوا يتطلعون ويمدون نظرتهم نحو الأرض والبحث عما إذا كانت هناك قواعد بحرية مناسبة ولهذا الهدف أرسل جويلان عام ????، وقد حققت بعثته هدفا مفيدا جدا، وأنجزت المسح العلمى الأولى لزنجبار وما حولها من مناطق ريفية.
ولكن من ناحية أخرى كان هناك رأى بأنه من المناسب القيام بمحاولة ربط العمل الاستكشافى بالسياسة، الا أن سعيدا تنبه بسرعة إذا وجد جويلان يتفاوض مع الزعماء المحليين لشراء لامو lamu وبراوا B rawa لمنافسة عدن (2) وتقدم سعيد فورا وأبطل عملية البيع.