سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

ويقول جويلان إن «ذلك هو الإخلاص للفرنسيين على الرغم من فشلهم». وهكذا وضع جويلان إصبعه على الموضع تماما عند ما يتحدث عن النقص الفاحش فى التعاون، وأن باريس لا تعرف عن زنجبار الا الاسم فقط. وكان هذا أمرا متوقعا عندما تعانى إحدى الدول قدرا كبيرا من عدم استقرار الحكومة وعدم كفاءتها كما هو الحال بالنسبة لفرنسا الحزينة فى ذلك الوقت.

ولكن التناقض بين الحقيقة والأحلام لدى أصحاب المذاهب الحديثة هو من الوضوح بحيث لا يمكن التغاضى عنه. ويكتب جويلان «إن ما سطرته، كما أرجو، يكفي لتبديد الجهل المطبق السائد فى فرنسا عن أى شيء يتصل به (سعيد)» (1).

ولكي يبرهن جويلان على هذا التصريح فانه يستشهد بما حدث عام ???? عندما أرسل سعيد مبعوثا ومعه هدية هى ستة خيول عربية الى رئيس الجمهورية الفرنسية. وبهذه المناسبة فان المجلس الوطني الفرنسي فى اجتماعه يوم ?? أغسطس ???? بدأ بنبذة خاصة مع ملاحظة أن مبعوث الامام كان قد غادر باريس بعد ان استقبلته الحكومة استقبالا عاديا. ويبدو وكأنها لا تعرف من هو إمام مسقط (2). ومن ثم فنحن نستطيع التغاضى على أنشطة السياسة الفرنسية فى هذا المجال مع حكم ختامى بأن الصعاب تكاثرت وأن كثيرا من الأمور قد نفذت حقيقية، وأنه بحكومة مركزية أقوى وتعاون فعال جدا، فإن النتائج تصبح أقرب كثيرا مما كان يطوف بخيال برونت - مليون.

١٢٥ / ٢٠٧