سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

بين الإنجليز وعمان حتى عام 1816 سوف ينكشف عن تهيب واضح من ناحية تدخل انجلترا، ويتحمل أنه ناشئ عن كراهية الإنجليز للتدخل بالمعنى الحرفى، أو بالأخرى لأنهم لم يتبينوا أى مآرب سريعة لنشاطهم أو ميزات تكتسب.

ويجب أن نبدأ بحقيقة أنه على طول التاريخ الانجليزي، وهو أمر قلما يدركه الأجانب، فأنه لم ينظر الى سعيد بحب عندما اعتلى كرسى الحكم، ومن بضرورى أن نقدر الحقيقة الأخرى بأن الانجليز كانوا فى البداية راغبين فى مساندته ضد التجدين والقراصنة لأن ممتلكاتهم فى الهند كانت غير أمنة الى حد أنهم لم يرغبوا فى خوض غمار حرب كانوا مدركين لعقوبتها ومتاعبها.

وللمرة الثانية تبدوا الدهشة لأن مثل هذا الضعف قد وضح من معالجة المسألة الخاصة بالقواسم وأتباعهم وأن القوانين المؤثرة فى تصرفات هؤلاء الناس كانت بالقطع عديمة التأثير سواء فى مضمونها أو فى نتائجها، وكان محظورا على أيه سفينة انجليزية أن تطلق النار عليهم أولا. وكانت النتيجة هذا الأمر استيلاء القراصنة على عدد كبير من السفن الممتازة ذات الحمولات الضخمة بوساطة إحدى الحيل إذا أنهم بنوء سفنا ذات سطح مرتفع كي تساعد على السهولة العمليات العسكرية. زمن المستحيل تقدير خسائر التجارة الإنجليزية على يدهم. وكانت ذروة هذه العمليات حين قبض على عدد من القراصنة وأرسلوا الى زنجبار مقيدين بسلاسل، ولكنهم لم يتلبثوا بضعة شهور حتى أعيدوا ثانية الى رفاقهم دون أن يتكبدوا أي متاعب أكثر من تحذير رسمى عنيف.

ولا شك أن نتيجة هذه السلسلة هى أن العمل بنشاط أكبر أصبح أمرا ضروريا ، وأرغمت الظروف القاسية الانجليز على مساعدة سعيد. والواقع أنهم انتظروا حتى استطاع محمد على الانتهاء من مشكلة النجدين

١٢٧ / ٢٠٧