سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

لصالحهم (الانجليز). ولكن بمجرد أن رأوا طريقهم واضحا فإنهم كانوا راغبين فى ترك أسلوبهم الخلقى السابق غير المربح. وكان الهجوم الحاسم على خور فاكان على سبيل المثال خال من أى نتيجة نظرا لأن قائد القوة الانجليزية فسر الأوامر الصادرة له حرفيا ولم يدرك أنه إذا استطاع طرد القراصنة فان من واجباته منعهم من العودة.

ولم تكن النتيجة ضربة مستديمة للسلاح الانجليزي، فان الأمر لا يتعدى مجرد إرسال حملة شاملة وحينذ تزداد الاهتمامات الانجليزية أكثر مما كان متوقعا لها، ذلك أن الفشل الذى منى به الهجوم الأول على بنى بو علي إنما يعود الى النقض فى الإعداد التمهيدي وقد أمكن إصلاح ما أصاب الهيبة الانجليزية، وللمرة الثانية تقدم الانجليز خطوة أبعد مما كانوا يرغبون.

وهكذا يستطيع المرء وبعدالة أن يقول أنهم أخذوا المسائل بدون إعداد كاف، كذلك كان وينقصهم بعد النظر الذى كلفهم الكثير. وإذا حدث واندمجوا فى تلك الأمور فلن يجدوا أمالهم سبيلا الى الانسحاب، وفى الواقع فإنهم لم يظهروا أى إشارة تدل على رغبتهم ومحاولتهم الانسحاب.

وان المساعدة التي قدمت لسعيد حوالي عام ???? ضد محمد على قد تبدو غير وافية بالفرض، ولكنه كان واحد فقط قليل الشأن فى اللعبة. ومن خلف المناظر كان سلام أوربا بأسره فى خطر، وان الأشخاص الذين عاشوا على مقربة من أحداث العهد البابليوني كانوا يفكرون فى تأمل فى انفجار لهيب الحر دون تأنيب الضمير.

ومن المحتمل أن سعيدا، ولمرة أخرى، فكر أنه بالنظر الى إحساسه الدافئ نحو انجلترا فانه لم يتلق سوى مساعدة طفيفة بالنسبة لمطالبته بالبحرين. ولكن لعبت بعض الاعتبارات المتشابهة دورا هنا أيضا. فقد

١٢٨ / ٢٠٧