سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ١٣٠ولكن الأمر لم ينته بمجرد فقدان نقص فى الداخل إذ أنه لم يكن قد تم حينما حذف سعيد ربع دخله، وقد وافق عند توقيعه على المعاهدة فى ???? على فقد مقدار أكبر مقابل عدم فقد قدر هام من الرضا الذي تمتع به بين الغالبية العظمى من أهالى عمان التجار الذين كانت تجارة الرقيق هى السلعة الوحيدة لتجارتهم وان من المستحيل أن نؤكد بدرجة كبيرة لم كانت هذه التجارة منتشرة ومربحة (1).
ففى عام ???? بعثت شركة الهند بالكايتن توماس سمى Thomas Smee فى رحلة للاستكشاف، وقد قرر أنه فى تلك الفترة، فان تصدير الرقيق السنوي من زنجبار الى مسقط والهند وموريشيوس تراوح ما بين ?آلاف الى ?? آلاف من الرقيق. وقد حسب عدد الرجال الأحرار فوجد أنهم يكونون حوالى ربع عدد السكان، وأنه لم يكن مما يثير الدهشة أن يمتلك الشخص الثرى عددا يتراوح بين ثمانمائة وتسعمائة من الرقيق (2).
وكان من الطبيعى أن ينزعج الى حد كبير الأهالى التجار من هذا التغيير المتطرف العنيف الذى أصاب أسلوبهم فى الحياة. وعندما يستيقظ الناس فجأة ليجدوا أنفسهم وقد انتزعت منهم الوسيلة الأكثر ربحا ودخلا، فلا يمكننا أن ندهش إذا هم اتهموا حاكمهم بالتضحية بمصالح شعبه فى مقابل الشكوك الدينية وبعض المطالب الأنانية من شعب أجنبى صاحب وجهات نظر لا يستطيعون تقديرها (3). وكان الموقف بطبيعة الحال أكثر تعقيدا، إذ أن المتعصبين الدينيين فى عمان يعتبرون إلغاء الرقيق عقوقا حقيقيا. فان الرق من الأمور التي أقرها القرآن فى صراحة، كذلك كان فى الميدان سياسيون أعلنوا بصراحة أن هذا الأمر سينتهي بثورة خراب