سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ١٤مقدمة
تعد دولة عمان أقل الأجزاء المعروفة للعالم الخارجى من بين المناطق شبه المجهولة فى الجزيرة العربية، فقد عزلتها عن بقية الأراضى فيافى صحراوية شاسعة، وعزلتها عن البحر سلسله من الجبال الهائلة التى يصعب اختراقها. ولهذا السبب، لن نجد داعيا للاعتذار عن تقديم كتاب يتناول بالحديث سيرة أعظم حكام عمان تاريخى ضخم تحت الاعداد الآن عن مملكة البوسعيد فى عمان وزنجبار. وإن قائمة المصادر والمراجع الوفيرة تدل دلالة قاطعة على أننا لم ندخر وسعا فى سبيل وضع هذه السيرة على أساس ثابتة من الوقائع والحقائق التاريخية. ولكن نظرا لأن الشواهد الوثائقية قليلة نسبيا، بل وفى كثير من الأحيان متضادة، والى حد بعيد تقوم على تقاليد غير موثوق بها، فإن هذا العمل ليس بالأمر الهين. ولهذا السبب فإنه لا بأس من المطالبة بشئ من التسامح أو الغفران لوجود بعض الهنات التى حدثت دون إمكان تجنبها.
ونظر لكثر الاشارات الى المصادر التى يمتلئ بها المتن فقد رؤى من الحكمة أن نقلل منها بقدر الطاقة، وهكذا سنورد اسم المؤلف أو الحروف الدالة عليه، على أنه فى استطاعة القارئ الحصول على تفاصيل دقيقة وكثيرة عما يريد الاستفسار عنه فى قائمة المصادر والمراجع.
وبعد دراسة الآراء المتعددة المتشعبة المتعلقة بتهجئة الكلمات العربية بالألفاظ الانجليزية، فإنني وجدت من الضرورى أن أشرح كيف سرت تبعا لحكمى حول ذلك الأمر. وإن القارئ سوف يقدر مدى هذه الصعوبة عندما يدرك أن عاصمة عمان بمفردها يمكن تهجئتها بخمسة.
(م2 – سعيد بن سلطان)