سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

هذا الدخل الضئيل. أن التفسير بطبيعة الحال يمكن فى إرباح تجارته الخاصة، وقد تقدمت التجارة كثيرا بصفة عامة فى الدولة فى أثناء فترة حكمة. فمنذ وقت مبكر عام 1827، دفع أحد أعالى باينان مائة ألف روبية هندية، 80 ألف كروان ألماني لكى يحصل امتياز التزام الجمارك على مسقط.

وفى الفترة ما بين 1840، 1856 فأن جماعة التجار كانت تتسع باستمرار وتكدس الإرباح، وبالقرب فى نهاية حكم سعيد فأن نجار بانيان في ممتلكات سعيد الخاصة وصل عددهم أكثر من 2000 فرد وأصبحوا أكثر الفئات نفوذا فى البلاد. وكان سعيد خال تماما من الكراهية العنصرية الضيقة الأفق، إذ أنة أدرك لأن مصالحهم تماثل مصلحته الشخصية وأنه حيثما يستطيع أحد التجار التغلغل فأن عشر تجار سوف يتبعونه، لذالك فقد حرص على أن يقدم لهم كل أنواع المساعدة، وكانت المكافأة التي حصل عليها هى اكتشاف أن رعاياه برزوا في هذا المجال. ليس هذا فحسب، بل انه كان يتاجر على نطاق واسع لحسابه الخاص.

وكان من الأمور العادية في تلك الأثناء أن يجد المرء عشر سفن وأثني عشر سفينة شراعية ذات حمولة أكثر ن ألف طن فى ميناء مسقط في وقت واحد. وقد أحصى العدد الاجمالى للسفن التى تبحر سنويا من الميناء بحوالى مائتي سفينة. وقد ازدهرت التجارة فى أربعة أركان العالم، ويصل الى عمان سنويا كميات ضخمة من الأرز من شواطئ منجالور ومالابار، هذا الى جانب السلع الأخرى مثل الأخشاب والفلفل والحبهان، وكان البلح السلعة الرئيسية للتصدير.

وقد أزداد العمل فى شحن السفن وحمل أنوع التجارة التى لم تقصر على الخليج الفارسى المجاور بل امتدت الى الشرق، الى البنغال، ووصلت فى الغرب الى شواطئ البحر الأحمر ولم يكن نصيب سعيد محصورا

١٥٨ / ٢٠٧