سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ١٥٧كابتن هارت عام ???? فإنه قدرها بربع مليون دولار؛ من بينها ???،??? يحصك عليها من زنجبار، ??? ألف من مسقط (1). وفى تقرير آخر بعد ذلك قدر الدخل ب ???،??? كراون ألماني (2).
إن هذا إنما يعبر عن بيت مال فقير، ويثير الدهشة أن إمبراطورية بهذا الغني فى التجارة تتضاءل فيها الضرائب. وعند إمعان الفكر فى هذا التساؤل يجب ألا ننسى أن سعيد لم يكن حاكما على الشعب، إذ كان هو قائد عدد من القبائل. وهى قبائل لا تهتم كثيرا بالأنساب بوجه عام أكثر من حقوقها القبلية. وأننا فى الواقع نجد تشابها خفيا بينها وبين نظام المدن فى البيان. وكان الربط بينها يبدو كفكرة بعيدة عن فكرهم. وبمثل هذه الروح المنتشرة كان وضع ضرائب عالية أمرا بعيدا عن التفكير بطبيعة الحال.
وكان سعيد فى الواقع قد نال المديح لفطنته فى معرفة الوقت المناسب لفرض ضريبة جديدة أو رفع ضريبة قديمة. وكانت الأمور فى شرق أفريقيا تحتاج مهارة أكثر عمليا، حيث أنه لم يمارس الحكم على عدد من السلالات الغريبة فحسب، بل إن رجاله وهم سلالة واحدة كانوا ينتمون الى جيل مختلف ولا يتحملون أى تدخل لا يمنحهم الفرصة كاملة لممارسة التجارة بأقل قدر ممكن من الإزعاج والضيق. ولم يكن سعيد يملك القوة لفرض رغبته عنوة. كذلك لم يمتلك سعيد القوة الحربية ولا البراعة فى الميدان، فكان عليه إذن أن يحافظ على نفسه بإقناع رعاياه وليس ضد رغبتهم.
وهناك صعوبة أخرى لفهم كيفية استطاعته المحافظة على دولته بمثل