سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ١٧١

وكان سعيد يمتلك القدرة بدرجة عالية جدا على معاملة الناس برفق. وكان مراقبا صارما لقوانين الدين الإسلامى. ويتناول مشايعوه وتابعوه سيرته بمحبة الأطفال لوالديهم، وكان يعلى من شأن العدالة، ويصرف من عنايته لتدبير القوانين المنصفة الخالية من المحاباة. وعندما يسقط أحد الرعايا المستحقين فى ظروف سيئة كان السلطان يقدم له قدرا من المال دون أى نوع من أنواع الفائدة. وباختصار فانه يقدم فى كل مجال تباينا حادا مع جميع الحكام العرب. وانه حقا أعظم الأسود، فى الشرق.

وبالرغم من أن السيد سعيد الحاكم الحالي قد بذل كل ما فى قدرته للقضاء على الرق، إلا أن هذه التجارة المحرمة استمرت نشطة بين ساحل إفريقيا الشرقى وبين عمان. وحرصت كل أسرة على الاحتفاظ باثنين أو ثلاثة من الرقيق من الجنسين. وان إمعان الفكر فى كيفية معاملة هؤلاء الأرقاء فى المكانين عمان والساحل الشرقى يثبت أنها كانت معاملة مميزة.

ويتحدث الرقيق كثيرا مشيدين بأخلاق العرب وأنهم أكثر السادة رقة وإنصافا. حقا ان الأرقاء غالبا ما يصلون الى مناصب تحتاج الى ثقة تامة ومسئولية وأن بعض السفن الثمينة التي تتاجر بين الساحل والهند يتولى قيادتها أرقاء يقدمون دائما لسادتهم حسابا دقيقا بدرجة أكبر من كثير من القادة الانجليز الذين أعرفهم بالاسم والذين يعملون على سفن أصحابها من العرب. وان إقامتى فى بلاد العرب أقنعتني أن الرقيق يشعر حقا بالسعادة، كذلك فاننى أشعر بأن حالته عندما يقارن بأحوال معظم زراع أوروبا، فان الرقيق فى كافة الحالات هو الأكثر حظا.

8 - ستوكيلر stocqueler ؛ زار مسقط عام 1831.

كان (السلطان) قد استمع الى حدوث ثورة فى فرنسا عام1830، وكان متشوقا للتعرف على موقف الملك الانجليزي من قبوله الاعتراف بلويس فيليب وعما إذا كانت الثورة نشرت عن نفسها فى البلاد المجاورة.

١٧١ / ٢٠٧