سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ١٧٠ليس فى استطاعة مئات الآلاف من الروبيات أن تشتري نصف ما كانت تتقلده، وكانت زمردة أكبر من بيضة الحمام تتوسط قلادة من الزمرد والماس والياقوت. وقد اختفت قدماها ورسغاها تماما بكمية ضخمة من الحلى المطعم بالجواهر، كذلك كانت يداها الى ما فوق قد غطاها قفاز مذهب الأطراف بينما كان ذيل الرداء من الساتان القرمزي طويلا جدا وموشي بالذهب، وملقى على الأرض. وكانت ترتدي تنوره من الساتان القرمزى على نفس الطراز الذهبى الأطراف، وحتى تستكمل الملابس تناسقها فقد استقر شال كشميري ثمين على كتفيها ثم استقر فى حجرها. وقد وضعت على عينيها (وكل السيدات الحاضرات كن يضعنه كذلك) شيئا أقرب الى أن يكون نظارات وهو ما يسمى البرقع مصنوعا من نسيج مقوى بمهارة ومزين بالذهب، وترتدى السيدات هذا البرقع غير العادى في حضرة الإمام، ويخلعنه إذا ما بعد السلطان. ويخفى هذا الحجاب جزءا من الأنف ويربط خلف الرأس فتبدو كأنها قناع.
وقد أصبت بدهشة كبرى عندما أدخلوني حجرة ذات مظهر غنى بدرجة تفوق الخيال، ويتدلى من السقف عدد من النجف، ونوافذ زجاجية بطول الجدار وتصل من السقف حتى الأرضية، ولم يظهر التبطين بالخشب إلا فى أحد أركان المسكن حيث يوجد سرير، وكان الديوان الذى يحيط بالحجرة مرتفعا حوالي ثلاث بوصات ومغطى بأفخر أنواع السجاد الفارسي يتشابه الى حد بعيد مع الشال الكشميري فى النسيج والرسوم. ووضع صفان من الوسائد الصغيرة، وكان صف الوسائد المرتكز على الحائط مصنوعا من نسيج هندى بينما كان الصف الأول مصنوعا من قماش الساتان موشي بالذهب بهدب وشراشف موشاة بالذهب كذلك.
وبالرغم من أن طبيعة صاحب الجلالة الهدوء إلا أنه فى الوقت نفسه لا ينقصه العزم عندما تحتم الظروف ذلك.