سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ١٨٤أضعها لهداية قبائل الطالاس. وكان ينصت الى كلامي بانتباه ووعدني بتقديم كافة أنواع المساعدة، وفى نفس الوقت شرح لى ما سوف أتعرض له من متاعب، وبالرغم من كبر سنه إلا أنه كان فى صحة جيدة وصديقا محبا للعشرة.
وقد أخذت معى خطاب توصية فى السلطان السيد سعيد موجها الى حكام منطقة الشاطئ، كان يحمل الكلمات الآتية: «هذا (الخطاب) من السيد سعيد سلطان، تحياتنا للجميع رعيتنا وأصدقائنا والى حكام منطقة الشاطئ مكتوب بالنيابة عن الدكتور كرابف الألمانى، وهو شخص طيب يرغب فى تحويل العالم بأجمعه الى عبادة الله. عامله بالحسنى، وكن رهن إشارته فى أى مكان.
وكم كان الأمر بعيدا عن خاطرى عندما بدأت رحلتى وأنه بمنطقة من جنوب أفريقيا يوجد أمير عربى يمهد لى طريق الوصول الى الوثنيين، فإذا كان الأمر كذلك فانه بدون الاستيلاء على ممبسة علي يد أمير عربى يميل نحو الأوربيين وبخاصة الانجليز مثلما هو حال أمام مسقط فأن تأسيس مركز تبشرى فى أراضي وأنيكا Wanika لم يكن يقدر له الإنشاء بتاتا.
14 - جيان Guillain كابتن فى البحرية الفرنسية ــ زار زنجبار عام 1846.
يقول: ما أن هبطنا من السفينة حتى ظهر السلطان على مدخل القصر (متوني) يتبعه العديد من أبنائه وضباطه العظام. وعند اقترابنا نزل بضع الدرجات التى تفصل الباب عن الأرض واستقبلنا استقبالا وديا ولائقا فى وقت معا، وانه من النادر أن يجمع إنسان الى هذا المستوى العالى بين جلالة القوام ونبالة المحيا، وكمال لطف الإيماءة.