سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ١٨٣والكرم منذ وصولنا من جانب الأمير وطول فترة إقامتنا فى عمان فلن يكن هناك سوى صفحات فى هذا السجل كان من المحتمل ألا تظهر.
ولكى نقول إنها قوبلت بالموافقة مع اختلاف وسمو المشاعر أكثر مما تتعرض له عادة لكى ترى أفضال الكبير، ويعبر بصوت خافت عن إحساسى وذاكرتى، ولكن إذا كان من واجبها أن توقظ شعورا يعبر عن هذه الطبيعة فقد يحمل معه فكرة للأخريين من الطراز والروح التى منها ينالون المنح.
تعد مسقط أكبر سوق لتجارة الرقيق يجد فيها كل شخص مبتغاة ليرسله الى الخليج الفارسى أو بغداد أو البصرة، وقد مارس الأئمة السابقون هذه التجارة المحرمة، وحققوا دخلا سنويا يبلغ ?? ألف دولار أو ما يقرب من ?? ألف جنيه إسترلينى، ولكن السيد سعيد، بحرية لم تحدث من قبل، ترك هذه التجارة دون أي مقابل سوى إرضاء حكومتنا التي تحمست فى سبيل القضاء على هذه التجارة. هل هذا يعد كرما؟ هل هى عدالة؟ وفى أسبانى حيث الحكومة مسيحية، فقد منحناها مائتي ألف جنيه الى جانب التجاوز عن ديون بلغت عدة ملايين من الجنيهات لاتخاذ قرار مثل هذا القرار، ومع ذلك فان أميرا مسلما يعتنق دينا لا يحرم الرق فى صراحة (ولو أن ذلك لم يحدث عادة) فنحن نقدم له الشكر، وأرجو أن نكون قد فعلنا ذلك على الأقل بالرغم من أننى لم أسمع أى نبأ عنه، لندع انجلترا التى تقف حتى الآن بجرأة فى قضية قد يقال عنها إنها تعلو فوق الآخرين جمعيا فى العصر الذى نعيش فيه، وأننا طبعناه مع قالب موشي بالكتابة أو بالنقش من أنقى مضمون واقعى للمسيحية، فانا نجد حاكما لمنطقة قصية من بلاد العرب يتفوق عليها بالكرم.
?? - كرابف Krapf : من الإرسالية الألمانية - زار زنجبار فى ? يناير ????.
عندما سمح لنا السلطان بالجلوس أخذت أصف له باللغة العربية وهى لغته الوطنية، وحدثته عن مغامراتى فى بلاد الحبشة وخططى التى