سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

وإذا كانت العزة أو الكرامة التي قدمت عن ذلك العمل لم تكن اقل من اختفاء النجديين فقد دفعت رجال الجماعة الدينية للمناداة به إماما.

وعلى أية حال، فان هناك أمرين يعملان على الإقلال من شان هذا الحدث. فمن ناحية من شان هذا الحدث. فمن ناحية من المعروف ان المنطقة منعزلة، ولم يكن لعزان بن قيس خلفاء مباشرون. ومن ناحية أخرى فانه لم ينتخب إماما من قبل، وان المناداة بالإمامة إنما هى إشارة إلى مناورة موالية له (1) أو مشابعة اكبر منها مسالة وطنية.

وقى الواقع، فانه حتى وقت قريب فقط، أحياء لهذا المنصب وأخيرا ارتاب أصحاب مذهب الاباضية فى ان لحاكم مسقط صلة وثيقة بالانجليز وانه انتخب شخصا يدعى سالم بن راشد وهو من بنى غافر من عقيدة الخليلي (2).

وان إمعان الفكر فى هذه الحقائق لا يترك فرصة للشك فان كلمة إمام فى أثناء القرن ?? احتفظت برائحة الكلمة الدينية التى كانت تتمتع بها من قبل، ولم يكن سعيد بأى حال شبيها بصاحب هذا المنصب فى العصور الوسطى أى (الأمير المطران) فى غرب أوربا، لذ لم يكن له أى مطمع فى الأمامية واقتصر فى دعواه على اللقب المدني السيد (3).

١٩٩ / ٢٠٧