سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٢٨أما القواسم فقد اتخذوا لهم أسلوبا مخالفا لحساباتهم الأولى. إذا اشتركو مع قيس فى هجوم للمرة الثالثه على مسقط، لذا فإن بدر عند عودته وجد المدينه وقد سقطت، ورأى أن يركن الى حيله المعتاده فأقنع النجدين بمهاجمة صحار مرة أخرى. ولكن الشاب اليافع سعيد استطاع القضاء على هذه العمليات المتشابهه المتبلده، بما يملكه من موهبه حربية، فقد انسل من بركاء واستولى على قرية بدبد وبذلك أصبح يهدد خطوط مواصلات قيس. وكان هذا الارتباط بسوء الحظ أكبر من أن يحتمله قيس الذي سرعان ما سلم مطرح والجزية واعتكف مرة أخرى في صحار على ظهر سفينة انجليزيه (1).
ووجد بدر نفسه صاحب السلطه المطلقه في البلاد، ذلك أن ادعاءات قيس قد وجدت من يكبحها، ولم تستطع استعادة ذاتها بعد ذلك. ومن ناحية أخرى فإن سعيد وسالم انفصلا عن بعضهما ولم يكن ولم يكن من المنتظر أمام سالم الحصول على نفوذ قوي في العاصمه مما كان يشعره ببعض الرضا، فهو شجاع حقا ولكنه قليل النشاط. ولم يكن الأمر كذلك بالنسبة لسعيد، فإنه لم يكن لينسى أن مطالبه في السلطه تعتمد على ما ورثه من نسب رفيع من ناحية الأم، الى جانب المكانة الرفيعة التي كانت لأبيه. وحتى اذ كان في استطاعته نسيان الأمرين فإن ضغط الأحداث في طول البلاد وعرضها كان يدفع سجيته القياديه كشاب الى المقام الأول.
وقد سبقت الاشاره الى أن بدر كان قد ترك مذهبه معتنقا مذهبا آخر في أثناء إقامته المؤقته بنجد، وكان النجديون يتقدون حماسا لأفكارهم المتزمته الصارمه، وكان هدفهم الأوحد إحلال أفكارهم الخاصه محل العقائد الأخرى. وفي وثيقة معاصره تختص بتلك السلالة كتبها