سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٢٩جون ريموند عام 1806 (1) يقول «في أحد الأيام قال أحد النجدين في أسلوب يشبه التنبؤ لقد اقترب اليوم الذي سنرى فيه أحد العرب يجلس على كرسي الخلافة، إننا قد ضعفنا مدة طويلة وكافيه تحت عبودية الغاضب» وكانت النغمه في الحقيقة تتصف بالنبوة، إذ إنه في عام 1808 استطاع النجديون الاستيلاء على المدينة ألمقدسه على الرغم مما واجهوه من معارضة من جانب تركيا وفارس ومصر وكل أقطار العالم الإسلامي، وبالرغم من القحط الطويل المدى والنزاعات الداخلية (2)، واستمروا يحتلونها حتى استطاع محمد على عام 1810 تجميع قوات من مصر ضد النجدين وأطاح بهم بعيدا، ويمكننا أن نتعرف على الحكم النجدي من صرامته وتزمته وشدته في فرض الغرامات الثقيلة على الناس. وهذا هو نظام الحكم الذي عمل بدر على إدخاله بين شعب متدين متمسك بالروحانيات تمسكا شديدا.
وقد جدت أمور أثارت الاستياء البالغ لدى القبائل ذلك أنه كان مندوب نجدي يشاهد فى مسقط (3) يشرف على جمع الغرامات وقدره 12،000 دولار لحساب الغزاة (4). وإن الاحساس بوجوده لم يكن شرا لازما، ولكنه كان سلاحا لتبجيل بدر شخصيا مع إدراك أن هناك قوة من 400 فارس نجدى في بركاء يهددون الريف العماني.
ولم يدفعهم كل ذلك الى اتخاذ أى إجراء، فقد كانت البلاد محاصرة، وكان العدو متفوقا في القوة، ومن ثم لم يكن هناك مغزى من وراء أي هجوم سريع. وفي هذه الظروف استدار الحزب الوطني الى سعيد في بركاء. وقد استمر الشاب هناك تحت تأثير عمته بيبي موزه وتحت