سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٣٧نشاطهم على قاعدتهم في جزيرة كشم، وبدأوا في توريع بعض مجموعاتهم الصغيرة على طول امتداد الشاطئ الجنوبي للخليج. وكان من أهم مركز التوزيع خور فاكان في ولاية الشمالية Shamailiyah إلى الجنوب من صحار، ورأس الخيمة في الشاطئ الشمالي الشرقي من رؤوس الجبال (( Ruus el Jibal)) (1). وكانت هذه الأخيرة أكثر النقاط إثارة للاضطرابات وكانت أكثر مناعة وبعدا. ولكن حتى خور فاكان لم تكن سهلة المنال، إذ كان من المحال مهاجمتها برا لأن سلاسل الجبال الممتدة خلفها تزيد من طول العمليات العسكرية و مخاطرها. ولم يكن أقل خطورة، على أية حال، انزال القوات في مواجهة العدو. ولكن إذ لم يوجد بديل فإن سعيدا لم يجد أمامة مناصا من مهاجمة خور فاكان بحرا. وفي مايو ???? حشد جيشا من القبائل الصديقة في طول بلاد عمان وعرضها وبدأ هجومه. وقد أخذت غالبية الجيش الطريق البرى عاملين طوال سيرهم على تجميع الامدادات و التعزيزات تحت إمرة قيس بن احمد من صحار. أما سعيد نفسه فقد حشد سفنه الحربية بالرجال وأخذ يتقدم بحارا، ونجح الهجوم الأول نجاحا تاما ومحيت المدينة من و جه الأرض، وقتل اهاليها، وهكذا استولى العمانيون على موقع حصين في المناطق المرتفعة التي كانت على وشك السقوط، وعند ذاك وقعت كارثة لا يمكن وصفها للعقلية الغربية، فإن حاكم القواسم سلطان بن صقر عندما وصلت أنباء الهجوم، أسرع بالإبحار من كشم ومعه ما استطاع حشده من القوات في بلك الفرصة القشيرة، وتمكن من النزول برا على الشاطئ ولكن تبين له أن وجوده أصبخ مستحيلا بعد استيلاء العمانيين على موقعهم الحصين. ولم يكن أمام قين أن يعمل إلا بانتهاز المزية التي يمنحها له مكانه المرتفع وأن يهجم على أعدائه. وكانت هذه مسألة تخالف سلوكيات العرب الحربية، فإن القيام بمثل هذا العمل لم يكن يعنى أقل من رفض تام للاشتباك.