سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

وهبط قيس من موقعه المرتفع استعدادا للنزال المكشوف فهزم وقتل ونشتت شمل قواته.

وإذ وصلت الحملة الى هذه النتيجة السيئة غير المتوقعة، فإن سعيد عاد الى مسقط، واستعاد القواسم نشاطهم في عمليات السلب و المنهب ثانيته دون رادع، ولا شك أن هذه كانت نكبة كبرى تلقى انعكسات خطيرة على الصفات الحربية للعمانيين. وتفترض الروايات الوطنية (1) أن القواسم كانوا يفرقون الغزاة عددا بما لا يقل عن الضعف. ولكن منصور ينكر ذلك وكان موجودا في ساحة القتال، وتبعه في ذلك كولونيل مايلز (2)، على العمانيين المهاجمين مقابل فشلهم في الحرب أن يدفعوا الرسوم التي تقدم للقواسم لتسلمها من تجارتهم، وليس من تجارتهم وحدهم، فإن القواسم كانوا يسعون وراء الفوائد السريعة الغنية، وكانوا يسعون وراء الفوائد السريعة الغنية، وكانوا على علم تام بأن الأنجليز قد أوقفوا مساندتهم وتعضيدهم لسعيد، وقد عدوا ذلك العمل دليلا على ضعف الانجليز كغيره من الأعمال الانجليزية السالفة. وفي ذلك العام استولوا على «مينرفا» وهي سفينة ضخمة يملكها المستر مانيسيتي، وكانت في رحلة من بومباي الى بركاء حاملة شحنة تقدر قيمتها بأكثر من ??? ألف روبية (3). وهكذا بلغت جرأة القواسم وقوتهم الى الحد الذي دفع بالانجليز الى إرسال سفينة حربيه عليها ?? مدفعا لحراسة الطرق البحرية في الخليج فهوجمت بضراوة الى حد أن قائدها

٣٨ / ٢٠٧