سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٣٩أحرقها تماما خوف من الأسر (1). وكلما سقط بعض القواسم أسرى وأرسلوا الى بومباي كمسجونين فإن الإفراج السريع عنهم كان يثير الرعب في قلوب التجار بينما يبعث على الفرح لدى أعدائهم. وليس هناك كبير عجب فى مثل هذه الظروف إذن أن يطلب قواسم رأس الخيمة جزية سنوية من حكومة الهند مقابل إعفاء السفن الأنجلزية من عمليات النهب (2)، ولم يلبث الأمر أن تحول الى درجة لا تحتمل. وبالرغم من عزلة سعيد وهزيمته القريبة العهد، فإنه اضطر الى القيام بهجوم على نقطة رأس الخيمة الحصينة (3)، وفى ابريل ????، وبعد أن حصل على عرض بالمساعدة من المقيم في بوشير، قاد حملة بحرية ولكنها تلقت هزيمة ومنيت بخسائر فادحة (4). وكان سعيد قد تلقى فى هذه الحملة عصنا من السفن الانجليزية إحداها هي السفينة كورنواليس التي اكتسحت الجزء الجنوبي من الخليج وحملت أسراها الى بومباي، ولكن سرعان ما أطلق سراحهم مما أبطل الأثر الذى كان قد أصاب القواسم (5).
وإذ شعر سعيد بخيبة الأمل لنتائج حملته العسكرية فقد عاد الى اتباع الأساليب الدبلوماسية، ويبدو أنه استطاع تدبير لقاء مع سلطان بن صقر وأنه أشار الى عدم استطاعته الصمود في مواجهة قوة الانجليز البحرية. وهكذا وفق الى الطريق الصحيح مع الحكام. ولكن الرعايا