سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٥٠أسر الأمير عبد الله وأرسل الى القسطنطينية حيث ضرب عنقه (1). وهكذا وجد محمد بن ناصر نفسه - وقد فقد أقوى مسانديه - فى موقف شديد الغموض لدرجة لا تحتمل، وتبعا لذلك فقد غير وجهته مرة أخرى وعقد صلحا مع سعيد (2). وسرعان ما وجد عملا مناسبا له، ذلك أن أحد مساعديه السابقين، بتال المطيري استطاع الهرب م القبيلة النجدية الرئيسية واستولى على البريمي بقصد وضعها تحت سيطرته. وأرسل محمد بن ناصر ضده فلم يجد بدا من ابادة القلعة ومحوها والانضمام الى خدمة سعيد، فاقترح سلطان بن صقر أن توضع البريمي تحت سلطته، ولكن تبعا لنصيخة انجليزية رفض الطلب (3).
حينئذ حان الوقت لكي يتدبر كل من يهمه الأمر أن ينظر باهتمام الى القواسم، فقد استطاعوا عام 1818 استعادة السيطرة على خور فاكان واستخدموها قاعدة ملائمة يضاعفون منه اهتمامهم بالتجارة. وقد بلغت غطرستهم حدا دفع بهم الى التغلغل والوصول الى حوالي سبعين ميلا من بومباي، وقدرت قوتهم ب 64 سفينة وطنية (طراز كان منتشرا في بحر العرب وشرق أفريقيا) مع 700 رجل (4). ولكن الحكومة الانجليزية وقد وجدت أن القضاء على القواسم لن يتضمن حربا مكلفة مع النجدين فإنها بدأت تبحث عن حلفاء لتبدأ الهجوم. ولهذا الفرض أرسل الضابط سادلير محملا بتعليمات واضحة لسعيد وابراهيم باشا بقصد القيام بهجوم مدبر، وكان هذا الضابط يحمل خطابات رسمية لسعيد وابراهيل باشا داعيا إياهما للتعاون ضد العدو المشترك (5). وقد نزل في بادئ الأمر في مسقط، واستقبله الأهالى والحكام بترحاب بالغ، ولكن اجتماعاته مع سعيد باءت