سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٥١بالفشل الذريع اذ أنه لم يكن راغبا في التعاون مع الاتراك والمصريين، ولم يكن لديه شيء مشترك معهم، بل كان كل أمر يبعث على الخوف في يدهم. بل انه تلقى عرضا من القواسم بعد سقوط الدرعية عاصمة الوهابيين للتحالف ضد المصريين، لكنه رفض ذلك الطلب كذلك (1). ولم يكن غريبا أن نجد تقرير سادلير الرسمي حول محادثاته مع سعيد (2) غاصا بالشكوى مما صادفه من المعوقات والغموض. ولم يكن سعيد قادرا على الموفقة على رغبة الانجليز، وفى نفس الوقت غير راغب في خسارة وضياع رغبتهم الطيبة. وهكذا كان فشل سادلير تاما، فاستدار الى النصف الثاني من بعثته ليحاول الوصول الى ابراهيم باشا. وكان مع سعيد، ولم يقيموا كبير وزن لشعور الانجليز. فقد أتمو بعثتهم في الشرق وحطموا القوة النجدية وأعادوا الجزيره العربية الى حالة الهدوء. ولم يكن للانجليز مطالب في هذا المجال بل ولم يخشوا شيئا من هذه الناحية. وتبعا لذلك فإن ابراهيم - على الرغم من ادراكه أن مبعوثا فوق العادة في الطريق اليه - فإنه شد رحاله عائدا الى بلاده دون انتظار لوصوله، ولم يحسب حسابا لعناد الرجل. ذلك أن سادلير، بثبات وبالرغم من الصعاب وخيبة الرجاء والعداوة التي واجتهها من جانب العرب الى جانب قسوة المناخ، فإنه تتبع الأتراك عبر الجزيرة العربية حتى التقى بهم في المدينة وكان بذلك أول أوربي يقطع شبه جزيرة العرب من شرقها الى غربها، وكان عملا فذا ولكنه لم يكسبه فخرا ولم يضف عليه شهرة، ذلك أنه مرت 30 سنة قبل أن يعرف هذا العمل البطولي. ولكن الهدف الأسمى من وراء تلك البعثة صادف درجة من الفشل في المدينة لا تقل عما صادفه في مسقط. ولاشك أن سادلير كان