سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٥٥علميا ضربة ماحقة أصابت كرامتها مما دعا الى اتخاذ اجراء لتعويض سريع.
ومن ثم أرسل سير ليونيل سميث فى العام التالي من بومباى مجهزا بقوة معدة إعداد طيبا ، وقد انضم اليها سعيد شخصيا. ونحن سعداء الحظ اذ وصل الينا تقرير شاهد عيان عن المعركة (1). وكانت موقعة طاحنة انتهت نهاية طيبة ، واستولت الحملة على المدينة دون خسائر كبيرة. وأخذ الأهالي أسرى. ويبدو أن هؤلاء الذين وقعوا في يد سعيد عوملوا معماملة سيئة (2) ، وذلك أن الخسائر التى كانت قد نتجت عنهم لم تغب قط عن ذهنه لتترك مكانا للشهامة. ولكن الغالبية العظمى الذين أرسلوا الى بومباي أعيدوا ثانية الى بلادهم ، بل لقد تلقو منحا مالية من بيت المال الهندى حتى يستطيعوا إعادة قراهم والمجاري المائية (3).
وقد وصل سعيد حنذاك الى درجة نضوج قواه العقلية والبدنية ، وأصبح حاكم البلاد دون منازع: فقد أمن غزوات النجدين وأخضع القواسم ، وأبيد بنى بو على ، ولم يكن هناك في الداخل أى معارض لحكمه ، وباستعادته صحار بعد موت عزان بن قسم عام 1814 (4) بسط سعيد على عمان سلطة موحدة لا منازع لها لم تعرفها البلاد من قبل. وان قيامه بالحج الى مكة عام 1824 - كما فعل والده من قبل عام 1803 - انما هو دليل على هيبته وحب الجموع له. وقد أبحر في شهر مارس على ظهر السفينة ليفربول التي جهزت تجهيزا خاصا له ، تاركا خلفه ابن أخيه