سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٥٨الفصل الثالث
عمان وشرق أفريقيا
يمثل ساحل شرق أفريقيا نموذجا يبعث على الاهتمام للامتداد الواسع لقطر به ملاجئ خافية ويشتمل على خليط غير محدود من عناصر مشتته وأحيانا شاردة. وقد اضطر بعضهم ، وبخاصة سلالات البانتو ، الى اللجوء لهذه المنطقة اثر الضغط عليهم من الشمال. واحتمى الكثيرون منهم خوفا من المعارك العنيفة التي حدثت نتيجة للانشقاق الديني. وإذ وصل بعضهم الى الشاطئ فى رحلاتهم التجارية فإنهم استقروا هناك فى تجمعات صغيرة من التجار الذين احتالوا على العناصر الأصلية من السكان وسيطروا عليهم وهم على قدر كبير من التخلف حرمتهم من القيام بمقاومة ملائمة ، أو كانوا مشتتين الى حد إنه لم يكن باستطاعتهم خلق تجمع يؤثر في مسار الأحداث. ومنذ نهاية القرن السابع الميلادي استطاع الغرب إقامة نماذج لكل طبقة من الطبقتين الأخيرتين ، وكان العمانيين (1) بخاصة ، هم البارزين من بين العناصر العربية: ولا يستطيع ثبت بالسيرة الشخصية أن يقدم مجالا لشرح أسطورة أو أن يحلل خرافة ، وكل ما يمكن عمله لا يزيد عن مجرد محاولات هى المظاهر بارزة تبين تدخل عمان فى ساحل شرق أفريقيا منذ الفترة التي أخذت فيها المعلومات شكل حقائق تاريخية.
وان الدور الذي قامت به أسرة اليعاربة الحاكمة لطرد البرتغاليين من عمان ذاتها قد سبق ذكره ، وقد استغاث وفد مفوٌض من الساحل الشرقى لأفريقيا فى عام 1652 بمؤسس هذه الأسرة الحاكمة. وأراد