سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٥٩سلطان بن سيف أن يقوم بخدمة مماثلة لممبسة وزنجبار وبمبه (1). وكان هو الملجأ الوحيد المعقول للاستجابة للنداء، ليس فقط لأنه كان المدافع عن حقوق الشرقيين الوطنيين ضد الغرب وعناصر الاضطهاد الأجنبية، بل كذلك باعتبار أن الجزء صاحب الكلمة العليا فى مجتمع شرق أفريقيا كان يتكون من التجار العرب، مهما تبانت أصولهم الأولى إلا أنهم كانوا ينظرون الى الإمام باعتباره القوة الموحدة التى تستطيع العمل على حماية حريتهم. وبمرور بضعة قرون، فإن الممالك العربية فى جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، والتي يبدو أن معظم عناصر شرق أفريقيا تنتمي إليها قد تفتتت واختفت، ولكنهم استعانوا به لأنهم فى أعماقهم سلالات عربيه بالرغم من أن أصولهم قد لا تكون من نفس الأصول الموجودة الآن، بل فد لا تتفق مذاهبهم الدينية مع بعضهم البعض، وكانت دعوة تتطلب استجابة سريعة تجمع بين الاهتمام الى جانب العاطفة، ذلك أنه لم توجد أي أسرة حاكمة في عمان أهملت الحقيقة القائلة بأن العلم يرتفع بعد التجارة. وإذ كان وضع سلطان بن سيف الداخلي غير آمن، فقد أقلع أسطول من مسقط لطرد البرتغاليين من ممبسة. وعلى أية حال فإنه من الصواب استنتاج من التقاليد الشفاهية أن طرد البرتغاليين لم يكن أمرا سهلا، لأنهم على الرغم من إخراجهم فإنهم عادوا بعد سنوات قليله وتمكنوا من الاحتفاظ بها حتى عام 1696 ويقال 1698 (2). وحوالى تلك الفترة أرسلت عمان حملة أخرى (3)، وكان وصولها إشارة الى اندلاع ثورة على الساحل. وحدثت مذبحة للبرتغاليين على نطاق واسع. وكانت النتيجة انتهاز حكام عمان الفرصة لإقامة إمبراطورية فيما وراء البحار، لم تغب