سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٦٨ولكن يحتمل أنه قد نظر الى الأمر باعتباره مخاطرة وأن يضعه فى السجن بدلا من أن يعينه فى موقع قد يمد منه نفوذه ثم يطالب بادعاءات السيادة لنفسه. وإذا كانت هذه هي النتائج حسابات سعيد فإنها من وجهة النظر هذه تكون سليمة مع إنها تمت بصعوبة. وهكذا وجد مملكته عند عودته وقد استولى عليها في غيابه وأنه ذاته اضطر الى استردادها ثانية.
لم يكن سعيد قد غاب طويلا عندما استطاعت جوخه أخت هلال ، الاستيلاء على السويق وإثارة الباطنا وأرسلت رسلا لإثارة حمود بن عزان ، وهو ابن عزان الذي رأينا على أثر موته (1) (كما علمنا من قبل) آلت صحار الى سعيد ، وقد يكون من المحتمل أن هذه هي رغبة عزان نفسه ، ولكنها في الواقع لم تتوافق مع طموح ابنه ولا بالشعور الفياض الذي كان يكنه الأهالي نحوه ، ومن ثم فإن حمود لم يكن بأية حال غير راغب فى التحالف مع الساخطين وأن ينتهز الفرصة التي له بغياب سعيد. وإذ لم يكتف بالسيطرة على صحار فاستولى أيضا على الخابورة ثم شناص وأخذ يعد العدة للهجوم على مسقط ذاتها (2) ، ووصلت الأحوال بذلك الى حد التأزم. وتبعا لما حدث من قبل وفى ظروف سابقة فيرجع الفضل الى محمد بن ناصر والانجليز فى التخلص من هذه الأزمة باتخاذ إجراء سريع. ولا يوجد هناك أي عمل يظهر فيه نفوذ النساء وبلاد العرب بمثل هذا الوضوح: اذ من ناحية كانت جوخه أخت هلال تحرض على ضرورة حدوث انقلاب ومن ناحية أخرى كانت بيبي موزه عمة سعيد تقود المقاومة ، وهذه السيدة الباسلة التي كثيرا ما كانت فى أعماق النزاع ، فانها كانت