سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ٧١

ولم تقل الاستعدادات لحملته الثانية ضد ممبسة اتساعا وضخامة عن الحملة الأولى. فقد أحتشد أكثر من 1400 رجل مع السفينة ليفربول وأربع طرادات وست سفن أخرى (1)، وهناك أكثر من تقدير يكشف عن ضرورة القيام بحملة للرد على الأجراء الذى قام به ناصر بن سلطان والي بمبا، اذ أنه بعد رحيل سعيد بفترة قصيرة متجها الى زنجبار عام 1828، ظهر هذا الرجل أمام ممبسة مدعيا أن سعيد قد عينة حاكما على المدينة، واستطاع باستخدام هذه الادعاءات احتلال القلعة التى كانت قوات سعيد استولت عليها ناقضة بذالك الإجراء المعاهدة مع سالم. وعلى أية حال فأنة وجد أن مناعة الموقع كانت ذات فائدة لعدوه وله فى الوقت نفسه. فمن ناحية كان من المستحيل مواجهته، ولكنه كان من ناحية أخرى لا يستطيع الهروب، وعمل الجوع شيئا فشيئا، وبعد حصار دام عدة شهور استسلم ناصر بن سليمان فئ تعقل، وخضع بعد قليل لحبس صارم (2). ويدعى البعض أن سعيد وجد من الضروري الثأر للفشل الذي لحق تتابعه. ولكن بينما كان من الممكن لهذه الإحداث أن تعد عذرا. فأنة ليس من المحتمل أنها هي السبب ألأوحد للعمليات الحاضرة، وأن عزلة سعيد فى عمان قد تخفف من أغلال السيادة المطلقة، وأن تمكن سالم من الإقدام مرة أخرى على عمل باعتباره ملكا مستقلا. وعلى أية حال فان المعاهدة كما هي كانت تمد سعيد بمركز يتفق مع وجهات نظره. فمدينة ممبسة في هذه الإثناء كانت مفتاحا لجميع أجزاء شرق أفريقيا، وكانت أقدم المواني فى شرق أفريقيا وأكبرها من حيث الحجم. وفى الحقيقة فأن سعيد كان سعيد بدأ يعد العدة لتأسيس مدينة منافسة لها فى بعض سنوات لتتقدم عليها. ولكن فى عام 1832 استمرت ممبسة كميناء بينما كانت زنجبار أرضا طينية مسطحة ويجب علينا أن نتأمل بالأحرى ألأسباب الإستراتيجية.

٧١ / ٢٠٧