سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

عليهم وجهة نظر الانجليز تجاه الأعمال التى يقدمون عليها، وفى نفس الوقت أرسل قوة بحرية للطواف حول الشاطئ (1)، كذلك اتخذت احدى السفن الحربية موقعها عند مسقط للحفاظ على الحالة الى أن يصل سعيد قادما من زنجبار. وفى الواقع يبدو أن الحالة كانت لا بأس بها وأمكن السيطرة على الامور لدرجة انتفى معها ضرورة وجود السفينة، لذلك فإنها انسحبت قبل وصول سعيد يوم 10 سبتمبر 1832. وهنا تدل الحقيقة على أن سعيد استمر يمتلك شيئا انما كان ذلك بفضل شهامة بيبي موزه التى قامت بنفسها بالاشراف على الدفاع عن الموقع (مسقط) ووجهت خطابات الى السلطات الانجليزية فى بومباى وبوشير (2).

وفى تلك الأثناء رأى سعود أنه ليس فى استطاعته مقاومة الاتحاد القوى ضده، ومن ثم فقد أطلق سراح أسيريه مقابل فدية مقدارها 8000 دولار، ونشز شائعة حول الاجراء الذي اتخذه بأنه كان دفاعا عن النفس (3). وبالرغم من أن سعود لم يشعر بميل للاحتفاظ بموقفه العنيد، فان سعيد بدوره شعر بعدم الأمان حتى يأخذ ثأره منه. وكانت النتيجة احدى المساومات أبدى فيها سعيد مقدرة بارزة، وكانت بركاء ذات أهمية قصوى له باعتبارها ميناء، وهى فى نفس الوقت أقل أهمية بالنسبة لسعود اذ أنها كانت تشكل قدرا ضئيلا جدا فى الدفاع عنه. واستطاعت المساعي الحميدة التي قام بها محمود بن ناصر (4) التوصل الى تنازل سعود عن بركاء على أن يستولي على الرستاق فى مقابل ذلك التنازل.

على أية حال كان هذا هو المدى الذى وصل اليه نجاح سعيد، وعندما

٧٤ / ٢٠٧