سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٧٣فانه سلم بركاء سريعا لسعود بن علي وهو ابن حفيد أحمد بن سعيد فهو من ثم قريب له. وكان الأمر يتطلب رجالا ذوى لباقة لا بأس بها مع روح حزبي للعمل برقة في طاقم ثلاثي (1). ولكنه عندما تبين له أنه الى جانب دقة الظروف فإن هؤلاء الثلاثة كانو لفترة سابقة فى حالة خصام وخلاف فسوف تتحقق خطورة الأعمال التي قام بها سعيد.
وحدثت الحركة الأولى فى بركاء من جانب سعود الذى أحس بالضيق تجاه هلال ومحمد ليس لأسباب شخصية فحسب بل كذلك لأنهما دبرا الأمر للحصول على نفوذ ضخم بين الاهالي عن طريق اقامة علاقات شخصية متينة مع سعيد، وكذلك بالاعتماد على مركزهما فى مسقط (2) فهاجمهما بينما كانا فى طريقهما لاستعادة الرستاق، وهكذا أصبحت البلاد فى حالة حرب، واستطاع سعود بنفسه حصار المصنعة بينما كان سلطان بن صقر والقواسم يفضلون تفضيلا طبيعيا خور فاكان ودبي، وصمم حمود بن عزان على اضافة الرستاق لأملاكه حول صجار. وكما كان يحدث عادة فان الهدوء النسبي كان يغلف مسقط بينما كان الشمال يمر بحالة من التشوش التام. وكما سبق فإن بيبى موزة ومحمد بن ناصر كانا هما الوحيدين الهادئين في البلاد، واستطاع هذان الاثنان حماية مسقط بالاستعانة ب 1500 رجل من بنى غافر (3)، وأرسلا تعزيزات عسكرية الى الرستاق، ولذلك لم يستطع حمود بن عزان الاستيلاء على فريسته (4)، واستمال بنى نعيم للقيام بتحويك الأنظار نحو صحار. وبالرغم من ذلك فهناك شك في أن الاجراء الذي اتخذاه كان فى امكانه انقاذ الموقف دون تدخل قوى من بومباى. وقد أرسل المقيم فى بوشير تحذيرا كتابيا للمتمردين يعرض