سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٧٩من ذالك فان الفشل أضعف لدرجة كبيرة من سيطرة سعيد على عمان مما دفع الانجليز للتأمل فى أنه لم تتخذ خطوات سريعة لإعادة هيبة سعيد ومقامه، فلن يكون هناك من يعتمد علية القرار الوضع الراهن فى الخليج. ولم يكن فى استطاعته حكومة بومباي أن تتصور أمكانية أقامة علاقات مشابهة مع النجدين أو مع القبائل فى شمال عمان. وكل ما كانوا يطلبونه ايجاد قوة ذات ثقل ومنحها احساس بالمسؤلية وتتماشى سياستها مع سياستهم، وأن تكون أهتماماتها مطابقة لاهتمامتهم وعلى اخلاصها يستطيعون الاعتماد. ومن ثم فأنهم صمموا على أتباع أسلوب خاص لتوجية تدخلهم، ولكي يشجعوا على عقد صلح بين سعيد وحمود فقد أرسلوا مبعوثا الى صحار قبل أن يبحر سعيد الى زنجبار، كذالك اصطحب المبعوث حمود الى مسقط حيث استطاعوا استمالته، وتحت ضغط الانجليز اتفق على التعهد كتابيا بعدم القيام بأى عمل ثورى ضد سعيد وألايهاجم هلال بن محمد في السواق (1).
وقد لاحظ حمود أن هذه الوعود نشأت نتيجة الضرورة أكثر منها نتيجة الاختيار، ولذا فأنة بعد فترة قصيرة مع وقوع الاحدث السابقة وعندما رأى الفرصة أمام بموت محمد بن ناصر، فذهب الى بومباى وطلب أعفاءه من التعاقد.
وكان محمد بن ناصر والى سمائل بعدة سنوات يعد حصنا منيعا للحفاظ على ممتلكات البوسعيد وبخاصة في أوقات ألازمات الشديدة وبالنسبة لشخص طموح مثل حمود، وكانت وفاته أشارة الى بدء محولات جديدة لاستعراض القوة.