سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وكان من الطبيعى الى حد كبير ان تصمم حكومة بومباى على العكس من ذلك. فقد طالبوه بالالتزام بما جاء فى خطاب تعاقده، واذ راي حمو انة لا يوجد له مكان فى عمان لمارسة خططة السياسية فقد صمم على الانغماس بدرجة كبيرة فى الزهد الدينى ومح ابنة سيف حكم صحار (1). واستطاع هذا الاجزاء تهدئة اخطار حدوث ثورة فى عمان، اذ ان سيف لم يكن غير معاد للبيت الحاكم فحسب، بل كان فعلا صديقا شخصيا لثوينى ابن سعيد. وطهرت حصافة بيبى موزة مرة اخرى وتدخلها، واستطاعت إقناع حمود بالتحول عن استخدام القوة (2).

وكان من حسن الطالع ان سعيد وجد نفسه وقد تخفف من بعض الأعباء لكي يوجه اهتمامه مرة أخرى نحو شرق إفريقيا. اذ بينما كان مشغولا فى عمان توفى سالم فى ممبسه فى مارس ????، وما لبثت النتائج ان ظهرت بطبيعة الحال بعد ذلك. فقد بدا اخواه خميس وناصر يظهران فى الميدان لظمان الخلافة لهما، ولكن محاولاتهما احبطت على يد ابنة راشد، وكان الفريقان يقفان على قدم المساواة سواء في الادعاءات او فى القوة.

وبدأت طلبات التدخل تصل سريعا الى سعيد وهو فى زنجبار. وقد لبث ساكنا حتى ميعاد الرياح الموسمية لشتاء عام ???? والتى كفلت له فرصة ملائمة لإنزال جنوده، فأبحر مصطحبا معه قوته المعتادة ليجد راشد وقد تحصن فى موقع حصين وان باستطاعة تحمل التدخل الخارجى هذا الى جانب ان خميس وناصر لم يرغبا فى اتخاذ أي إجراء ضده.

وأنزل سعيد مدافعه على اليابس فى الجانب الشمالي من القلعة وابتدأ

٨٠ / ٢٠٧