سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ٨

تقديم

بعد أن أمضيت خمسة أعوام ممتعة، سعيدة في عمان، وتشرفت بصداقة اثنين من سلالة بيت البوسعيدي الشهير، هما آل سعيد بن فيصل ابن تركى (ابن سعيد) صاحب الذكرى المبجلة، وولده سعيد بن تيمور ابن فيصل، سلطان مسقط الحالي، والذى شرفنا بزيارته فى الصيف المنصرم، فانني استجبت بترحاب للدعوة التى وجهها المؤلف لى للمشاركة فى كتاب تقديم موجز لهذا السفر.

ان أحداث الحرب العالمية والمهام التي قام بها أصدقاؤنا وحلفاؤنا العرب على مسرح الشرق الأوسط، وكانت دافعا قويا لاهتمام الذى تبديه الدول الغربية بازاء أمور الجزيرة العربية بوجه عام. ولكن، لسوء الحظ، فان أحد الملامح الواضحة لهذا الاهتمام، كانت الرغبة في فتح الشهية أمام عمل ورائى وصفه أحد المعاصرين بأنه «سقط المتاع للشيخ». ولكن لا ريب أن الأمر لم يكن فى أساسه متعلقا تماما بشئ خيالى، انه فى نفس الوقت يتناول الوسط التاريخى والجغرافى والسياحى. وان هذا العمل الذى يقدمه سعيد - ما هو الا مشاركة هامة تاريخيا ومن ثم فانه يستحق الترحيب القلبى من القارئ الجاد.

ان قصة حياة سعيد بن سلطان امام مسقط وسلطان زنجبار «وهو جد المؤلف من أرومة الأم»، وعلى الرغم لن أنة ليس هو مؤسس الأسرة الحاكمة البوسعيد، فانه كان وسيظل، دون ريب، أكثر شخصياتها شهرة.

حقا ان العرف فى الإمارات الجنوبية لبلاد العرب كانوا منذ آماد بعيدة رجال بحرية، وعند حلول ميعاد رياح الشمال الشرقى الرقيقة، كانت أساطيلهم التجارية تهرع جنوبا لتشق عباب المحيط الهندى، على أن تقفل راجعة أدراجها فى الربيع قبل هبوب الرياح الموسمية الجنوبية الغربية. وقد مارسوا عمليا، ولعدة قرون، احتكار نقل الشرق. وهم فى الواقع

٨ / ٢٠٧