سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٨٥بسيطا. ولكن بالرغم من هؤلاء الذين يتحدثون بخفة عن فنية المعمار فإنهم يتفقون قلبيا حول جمال موقعه، هذا الجمال الذى تشوه فى السنوات الاخيره نتيجة لتعدى البحر الذى اغرق الحدائق الغناء المنسعة بطبقة رقيقة من الرمال (1). وشيد سعيد قصرا آ خر داخل المدينة ذاتها ولكن أفراد الأسرة وقد بلغوا زهاء ???? نسمة كانوا فى اغلب الأحيان يقيمون فى بيت المتونى.
وان ذوق سعيد المعمارى قد لا يرضي النماذج الأوربية (سواء اكان يشيد دار او يؤسس امبرطورية). ولكنه كان مدركا للهدف الذي يسعى الى تحقيقه، ولم يكن يتردد في التنفيذ، وكانت عينة نافذة تغوص فى سطح الأضرار وتنفذ بعمق حتى تصل الى الحقيقة، وقد مكنته من التاكد بلمحه واحدة ان يتعرف على مميزات المواقع الذى يرغب فى اتخاذه لتأسيس إمبراطوريته.
وليس من باب المبالغة ان نعرف انه يدرك الموقف من نظرة سريعة. وفى المناسبة الاولى من طرده من ممبسه عاد الى زنجبار ولم يتركها، ومنها نشر فى طول الجزر وعرضها وفى كل أنحاء القارة الأفريقية وكلاءه التجاريين وتجارته التى اعتمدت عليها جميعا شبكه من النشاط التجاري التي أصبحت الان تغطي كل الساحل الشرقى لأفريقيا.
ولم يكن ما تم نهاية حدود انجازاته، انه هو نفسه وشخصيا المسول عما أصبح الآن أهم إنتاج فى الجزيرة هو نبات القرنفل. وقد جلب هذا النبات بحرص وحذر شديد وأدخل الى موريشيوس عن طريق
نتبين أنه منذ اللحظة التى سقط فيها المزاريع فان سعيد لم يواجه أي اضطراب مع المدينة ولم يكن ذلك لأنه أخضع المدينة بالحديد والنار أو الضبط والربط العسكريين ، ولكن لأنه منحها الفرصة لنشاط تجارى غير محدد ويلائمها. ونحن يمكننا أن ننقد الوسائل ولكننا لا نستطيع ذلك بالنسبة للنهايات القدرية.