سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ٩٥

فى أثناء رحلته لأداء فريضة الحج الى مكة توفى فى عدن فى 28 سبتمبر 1851 (1) ، وتقرر أخته (2) أنه بالرغم من كل ما حدث فان حزن سعيد على ابنه لا يمكن وصفه ، فقد اعتاد الاختلاء بنفسه فى حجرته وعندما يترك المكان الذى يصلى فيه تشاهد آثار الدموع على وجهه. ولم يحدث هذا الأمر من قبل مطلقا. وقد سمح سعيد لحزنه ان يجد متنفسا فى بعض الكلمات مثل «كم يأسى كبير وحزنى شديد عنك. أواه هلال» وخلف هلال ثلاثة أبناء تنبت أصغرهم ، محمد ، عزة بنت سيف الزوجة الشرعية لسعيد.

وان من المحال تجنب شعور معين بالشفقة على هلال ولكن على المرء أن يتحقق بالمثل تلك الدوافع التي حركت سعيد.

لم تكن إقامة سعيد الطويلة فى شرق أفريقيا باعثة على السلام والهدوء فى عمان. ففى عام 1845 بدأ النجديون الفصل الأول مرة أرى فانهم بعد هزيمتهم الساحقة على يد محمد علي وإبراهيم باشا فى الأعوام من 1815– 1818 ، استطاعوا استرجاع قوتهم السابقة بما يملكونه من ثأثير معتاد وكنتيجة للمكائد التي أحاطت بمحاولات محمد على لاحتلال سوريا ونجد.

ولذلك قامت فجأة في عام 1845 قوة كبيرة من النجدين تحت قيادة سعيد بن مطلق وانقضضت على البريمى واحتلت المدينة وطلبت فدية مقدارها 25.000 دولار من ثويني نائب الحاكم على مسقط. وسرعان ما طلب ثويني النصيحة من المقيم الانجليزي في بوشير الذي أشار عليه بإقامة علاقات صداقة كلما استطاع ذلك مع النجدين وأن يقدم على أي شيء ملائم لكرامة سعيد.

٩٥ / ٢٠٧