سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٩٦وعلى أية حال فان كل ما استطاع ثوينى عمله هو محاولة إطالة الفترة، ومن اجل ذلك طلب عقد هدنة الى ان يستطيع الحصول على تعليمات من سعيد فى زنجبار. وقد منحه سعيد بن مطلق الفرصة ولكنه ما لبث ان نقض وعده بدون تنبيه او إشارة وتقدم فى باطنه مع القيام بعليات سلب ونهب والاستيلاء على طول الطريق.
وقد تكون هذه الخطوة إجراء أرغم على تنفيذه طبقا للظروف ولكنه كان محبوبا منذ فتره لدى القبائل الشمالية فى عمان والتي كانت دائما على استعداد دائم لإبداء الاستحسان للتحرر من السيطرة التى اضطروا الى قبولها. ولكنه سرعان ما ضحى بهذا الحب لما صدر عنه من سلوك متعجرف وتبعا لذلك ونبتت فكرة الأقدام على اجراء اي عمل (1).
وعلى نفس القدر من الأهمية كأن التحرك عملا أساسيا لدى ثويني الذي كان يسنده قلبيا حمود بن عزان، ولم يكن فى إمكانه الوقوف ساكنا يشاهد تهديد صحار دون ان يحرك اصبعا واحدا. وأحس الانجليز ايضا بالخطر، لذلك فانه الى جانب التحريرات الشخصية المعتادة من المقيم أرسلت قوة بحرية للقيام بمظاهرة بحرية على ساحل الباطنة وفى مواجهة منظر مشترك متعاون غير معتاد بين الانجليز والعمانيين فان سعيد بن مطلق خفف من غلواء مطالبه الى حد كبير واكتفى بمبلغ ???دولار تدفع سنويا ووافق سعيد على ذلك (2).
وبعد اربع سنوات اى ف عام ???? اندلعت نيران الشقاق ومرة أخرى حول صحار. وكان سيف قد استطاع الاستيلاء على القلعة عندما اعتزل والده حمود وترك أمور الدنيا، فانتهز فرصة غياب سعيد فى زنجبار لكى