سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٩٩وكانت إقامته قصيرة ، ومهما كانت بسالة سعيد العسكرية فى مستهل حياته ، استطاع الوصول الى هذه المكانة فى أواسط سني عمره. وكانت الحملات العسكرية فى عمان قد أصبحت قليلة الأهمية بالنسبة له ، وعندما وجد أن مجرد تواجده فشل فى قهر العدو ، فان سياسته غيرت طبيعتها بدون قتال. وفى هذه المناسبة فانه اعتمد على صديقه القديم سلطان بن صقر فقط لتأمين انسحاب القواسم. وكانت خابوره قد سقطت ، وكذلك خور فاكان دون أى مقاومة.
وبعد فترة وفى نفس العام تم الاستيلاء على شناص وأرغم قيس على الاستسلام. وإذ عادت الحالة الى مثل ما كانت عليه من الهدوء ، فلم يكن هناك من عمل سوى تزين بعض المؤن استعدادا لتأمين المستقبل. وتبعا لذلك نفى قيس الى الرستاق مع منحه مقراها 200 دولار شهريا وإذ أصبحت صحار خاضعة لسيطرة سعيد فانه منحها للابن الثالث تركى (1).
وكانت السرعة التي أنجز بها هذه العمليات التى كللت بالنجاح تشكل تضادا لا فتا للأنظار للعجز والجهود الضعيفة التى مرت على هذه الأماكن خلال الثلاثين عاما السالفة. واستطاع سعيد تعويض ما كان يشوبه من قصور كقائد عن طريق قوة شخصيته ودهاء سياسته وهيبته التي تأكدت عن طريق التوسع التجاري مع شرق أفريقيا (2). وكان ذلك الأمر ذا قيمة اكبر لديه وتفضل عدة كتائب عسكرية ولاشك انها كانت اقل نفقات وهذه نقطة تميل الى اعتناقها الكتاب العسكريون.
وعند حلول شهر نوفمبر ???? أبحر سعيد الى زنجبار مرة أخرى،