سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٩٨ثم قبض علية وأرسل الى مسقط حيث توفى فى 23 ابريل عام 1850 ومن المحتمل أن تكون وفاته بسبب السجن (1).
أما قيس، ولم يكن لديه سببا خاص لكي يقف الى جانب أخيه حمود فقد عين نفسه رئيسا لشعبه ورفع من حدة الثورة واحتل صحار، واذا وجد ثوينى نفسه مشتبكا فى تجريدة العنيفة، اضطر الى جمع جيش وانطلق شمالا صوب صحار، ولكنه لم يكن بالشخص الكف لمنازلة قيس الذى رأى فى خلال بضعة شهور أنه يستدعي القواسم، وصد ثوينى وقتل شيخا كان قد اشترك فى أسر حمود، واستولى على خور فكان وشناص.
ويبدو أن القواسم بتصميمهم المعتاد حول الموانى القديمة فقد سلبوا هاتين المدينتين كثمن لمساعدتهم وكانت الحاجة ماسة عودة سعيد. واما النجديون فكانوا يشعرون بقوتهم وأخذوا يلحقون فى انتظار مناسبة، واستعاد القواسم الأراضى التي طالما كانوا يفقدوها.
وكان شمال عمان يعانى من انتفاضات دورية، وكانت الحكومة البريطانية تدير وجهها بعيدا عن مجريات الأمور، ولم توافق بومباى موافقة تامة على تواجد سعيد الطويل فى زنجبار، وقد حذرتة حكومة الهند فى مناسبتين، بأن واجبه يحتم على تكريس اهتمام أكبر بأملاكه العربية وأن مجرد وجوده هناك قد بكون كفيلا بالأمان لها. ومن ثم فأنه فى هذه الظروف كان من الامور العاجلة ان يعود وفعلا هبط من السفينة فى مسقط فى 16 مايو 1851 (2).