سلسلة من فكر العلماء العاملين (1): مفهوم التاريخ عند الشيخ محمد علي دبوز محمد بن قاسم ناصر بوحجام

مفهوم التاريخ عند الشيخ محمد علي دبوز لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٤٢

الملحق رقم: (1)

كلمة في حقّ أستاذنا الشّيخ محمد علي دبّوز(1)

أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم، بسم الله الرّحمن الرّحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على رسول الله.

أّيّها السّادة الكرام! سلام الله عليكم، وطاب مقامكم.

إنّنا نقف اليوم جميعًا لنكشف عن جوانب من حياة أستاذنا وشيخنا محمد علي دبّوز، يل ونتوقّف في بعض المعالم منها، عسانا نعتبر ونتأسّى بهذه الحياة، فنحذو حذوه في العمل الجادّ، والبحث المستمرّ؛ ذلك أنّ الأستاذ كان قد حمل على عاتقه عبئًا ثقيلاً، ورابط من أجل تحقيقه زمنًا طويلاً، تمثّل ذلك في محاولاته تصحيح تاريخ الجزائر والمغرب العربي بصفة عامّة، الذي اعتراه ظلم وإجحاف من المغرضين الذين شوّهوه، والمستعمرين الذين عملوا على طمسه، وإبعاد أبنائه عنه؛ حتّى يقضوا على شخصيتهم بعد أن يسلخوهم من أصولهم، ويرموا بهم بين أحضانهم.

عمل أستاذنا - بدافع من هذا الصّنيع المشين – جاهدًا محتسبًا أجره عند ربّه، من أجل الكشف عن الأغاليط، والرّدّ على الافتراءات، وفضح المؤامرات، التي كانت تحاك ضدّ التّاريخ المجيد النّاصع. إيمانًا منه بأنّ بناء الحاضر والمستقبل منوطان بمعرفة الماضي معرفة صحيحة، فلا يمكن لأمّة أن تفرض وجودها،

(1) - كلمة ألقيت في حفل التّأبين الذي أقامه معهد الحياة في مسجد الشّيخ بابهون بالقرارة يوم 19/ 01/ 1982م. وكان لي الشّرف أن أكون منشّط الحفل.

٤٢ / ٦٤