سلسلة من فكر العلماء العاملين (3): بناء الفرد في فكر الشيخ حمو فخار محمد بن قاسم ناصر بوحجام

سلسلة من فكر العلماء العاملين (3): بناء الفرد في فكر الشيخ حمو فخار

الجزء ١ · صفحة ٨

لما بلغ سنّ السّادسة من عمره سافرَ إِلَى " قسنطينة" وأدخَله أخوه الحاج اسماعيل الكُتّابَ بِدار "الْمَعْرَاض".

عاد بعد غربةٍ طويلةٍ وقاسيةٍ إِلَى غرداية فِي سنّ التّاسعة، وتابع دراسته فِي مدرسة "تَاجِّوِينْ" بالمسجد العتيق … من مشائخه في ذلك العهد: الشّيخ باحمد بن يعقوب وجمّة بن بالة وصالح بابهون.

فِي سنةِ 1932م انتقل إلى " مدرسة الإصلاح" التّابعة لِـ "جمعية الإصلاح" المؤسَّسة عام 1928م. تفتّحت عيناه فِي هذه المدرسة عَلَى العلوم العصريّة، وفيها خَتَم القرآن الكريم …

فِي سنة 1937م اِلتحقَ بالقرارة، بعد أن بعث إليه شقيقه "محمد" يطلبُه للتّجارة فِي دكانٍ جديدٍ يفتحُه فِي سكيكدة.

سعى أخوه الحاج اسماعيل فِي إقناع أمِّه بأنَّ " حمّو خُلق للعلم لا للتّجارة"، واستعان فِي إقناعها بأستاذه "الشّيخ صالح بابكر"، فنجح في هذا المسعى، فالتحق حمّو بالقرارة لمواصلة الدّراسة ..

في القرارة استظهر القرآن الكريم على الشّيخ الحاج أحمد بن الحاج إبراهيم بن كاسي حميد أوجانة (إمام مسجد القرارة÷، والتحقَ بِسلك " اِرْوَانْ" ثُمَّ تابع دراسة في معهد الشّباب (معهد الحياة). كان من بين أساتذته، ومن أبرزهم الشّيخ إبراهيم بن عمر بيُّوض والشّيخ سعيد بن بالحاج شريفي (الشّيخ عدُّون) رحمهم الله ..

فكَّر فِي الاِلتحاق بِالبعثة العلميّة بتونس، إِلاَّ أَنَّ الشّيخ بيّوض - رحمه الله - حَوّلَ اهتمامَه للبقاء بجنبه مستزيدًا من العلم، وراعيًا لأمور الطّلبة فِي دار البعثات العلميّة البيّوضيّة .. ثُمَّ أستاذًا مشرفًا عَلَى النّشاط الثّقافيّ فِي الجمعيّات الأدبيّة ..

من طلبته النّبغاء الذين يدينون له بالفضل - بشهادات مُوَثَّقة - فضيلة الشّيخ النّاصر مرموري – رحمه الله -.

٨ / ٩٩