سلسلة من فكر العلماء العاملين (3): بناء الفرد في فكر الشيخ حمو فخار محمد بن قاسم ناصر بوحجام

سلسلة من فكر العلماء العاملين (3): بناء الفرد في فكر الشيخ حمو فخار

الجزء ١ · صفحة ٩

أُسندَت إليه رئاسةُ البعثة العلميّة لفترة قصيرة وفي ظروفٍ خاصّة فِي سنة 1946م، ثُمَّ أُعفيَ منها فِي السّنة نفسِها …

فِي سنة 1947 م دُعي للتّدريس فِي "مدرسة الإصلاح" بغرداية، وكل تلاميذه يدينون له بالفضل فِي تحبيب العلم إليهم -بعامّة - والأدب – بخاصّة -. وقد كان أبًا رحيمًا مطّلعًا ومضطلِعًا بالمشكلات العامّة ومعالجًا لها، بحكمة وأناة وخبرة، نابعة من تجربته الخاصّة في الميدان الاجتماعي ..

في ديسمبر 1972 انخرط في إدارة جمعيّة الإصلاح وعين كاتبا عاما لها.

تولّى نيابةَ إدارة مدرسة الإصلاح سنة 1969م، مع التّعليم إِلَى غاية سنة 1976م ثُمَّ أعفي عن التّدريس نهائيًّا، وعُيّن مديرًا عامًّا لها، خلَفًا للمرحوم الشّيخ صالح بابكر الذي وافته المنيّة، يوم 19 ربيع الأول 1396هـ /20 مارس 1976م، رحمه الله.

في سنة 1979م أنشأ " معهد الإصلاح للبنين" بعد محاولات قام بها في إقناع الشّيخ بيوض والشّيخ عدون وإدارة جمعيّة الإصلاح بضرورة إنشاء هذا المعهد في ذَلِكَ الظّرف، عَلَى أن يكون امتدادًا لمعهد الحياة المصون.

فكّر مع ثلّة مخلصة من إدارة التّعليم في جمعيّة الإصلاح، في ضرورة تطوير المستوى التّعليمي للبنت. تحقّق لهم ذلك بتوفيق من الله سنة 1986م بتأسيس "متوسّطة الإصلاح للبنات" تحت شعار: " من أجل زوجٍ صالحة، وأمّ مثاليّة، وربّة بيت حاذقة، وداعية ". وكان ذَلِكَ امتدادًا لما حقّقته الجمعيّة من إصلاحات وإنجازات مهمّة في الميدان ..

كان منذ صغره اجتماعيّا محبًّا للرّياضة. ففي سنة 1948م كان من المفكّرين الأوائل، من خريجي معهد الحياة (القرارة) في تأسيس فرع "كشّافة الجنوب" بغرداية. وبعد الاستقلال الوطني، وفي سنة 1962م انبثق عن هذا الفرع " فوج الإصلاح للكشّافة الإسلاميّة الجزائريّة بغرداية". ثمّ توالى تكوين أفواج للكشّافة .. وقد كان الشيخ حمّو فخار مرشدها الدّائم. إلى وفاته ..

قاد عدّة فرقٍ رياضيةٍ، خاصّةً منها كرةَ القدم.

٩ / ٩٩