سلسلة من فكر العلماء العاملين (3): بناء الفرد في فكر الشيخ حمو فخار محمد بن قاسم ناصر بوحجام

سلسلة من فكر العلماء العاملين (3): بناء الفرد في فكر الشيخ حمو فخار

الجزء ١ · صفحة ٩٥

عبد الرّحمن بن عمر بكلّي، والشّيخ عليّ يحي معمّر، والشّيخ بكير بن محمد رشوم .. ولحق بهم يوم الأحد: 07 من محرّم الحرام 1430ه/ 04 من جانفي 2009م، (أي هذه السّنة) المجاهد والتّقيّ الورع رئيس حلقة عزّابة القرارة الشّيخ يحي بن محمد ألجون .. رجمهم الله جميعًا.

هذه الوقفة السّنويّة، هي للوفاء والتّقدير، والاعتبار والتّذكير. هي لعرض الأعمال وتسجيل جميل الخصال، هي لإنجاز الوعد وتجديد العهد، هي وسيلة لربط الخلف بالسّلف، وتوثيق اللّحمة بين الأصول والفروع ..

إنّ سير العظماء سجلٌّ للمآثر والمكارم، ومجال للتّعلّم والتّثقُّفِ والافادة من التّجارب، فمن أحسن استغلالها فاز بالصّيد الثّمين، وبنى صرح حياته على ركن مكين. هذا ما عهدناه، ممّا قدّمتموه في السّنوات الماضية، ولمسناه في الأوساط العامّة. فلقد كان للمحاضرات والنّدوات والأعمال، التي قدِّمت في هذا الإطار، وفي هذا المجال تاُثير واضح في النّفوس، وجدوى كبيرة في السّلوك، نرجو أن يتضاعف هذا التّأثير، وتزداد هذه الفائدة، وتتواصل هذه الجهود، وتكثر هذه اللّفتات ..

لقد اخترتم هذه السّنة شخصيّتين كبيرتين بارزتين متميّزتين، تحتفلون بهما، لتحقّقوا بذلك الأهداف المذكورة آنفًا، وتسجِّلوا الوقفات المشار إليها سابقًا. هاتان الشّخصيّتان هما: الشّيخ إبراهيم بن يحي الحاج أيّوب (قرادي)، المتوَفَّى سنة 1409هـ 1989م، والشّيخ حمّو بن عمر فخّار، المتوفَّى سنة 1426ه/ جوان 2005م. رحمهما الله.

هما من نتاج غرس إمامنا الشّيخ إبراهيم بيّوض، وأستاذنا الشّيخ عدّون، ومن ثمار معهد الحياة العامر بالقرارة. لهما مكانتهما في المحيط الميزابي بخاصّة، ودورهما في خدمة

٩٤ / ٩٩