الشيخ محمد البشير الإبراهيمي والشباب لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٢بسم الله الرّحمن الرّحيم
من أقوال الشّيخ محمد البشير الإبراهيمي
المدرسة هي جنّة الدّنيا، والسّجن هو نارها، والأمّة التي لا تَبنِي المدارس تُبنَي لها السّجون.
والأمّة التي لا تَصنَع الحياة يُصنعُ لها الموت.
والأمّة التي لا تَعمَل لنفسها ما ينفعها ويسعدها، يُعمَل لها ما يضرّها ويشقيها.
والأمّة التي لا تكرم شبابها بالعلم والتّثقيف مضيّعة لرأس مالها.
والأمّة التي لا تجعل الأخلاق مِلاكها، أمّة تتعجّل هلاكها.
والأمّة التي تلد لغيرها أمّة تلد العبيد، لا أمّة تلد الأحرار الصّناديد.
والأمّة التي تعتمد في حياتها على غيرها، طفيليّة على موائد الحياة، حقيقة بالقهر والنّهر وقصم الظّهر.
والحياة بلا علم متاع مستعار، ونهبٌ مقسَّم.
قال محدّدًا من يحقُّ له اعتلاء منابر الوعظ والإرشاد:
إنَّ المنابرَ في الإسلام ما نُصبتْ … إلاَّ لترفعَ صوتَ الحقِّ في النّاس
فاخترْ لأَعوادِها - لا - من يلينُ له … في الحقِّ عودٌ، ولا يصغي لخنَّاس
ومن إذَا ريعَ سِربُ الدّينِ خفَّ لهُ … وّلَمْ يَكُنْ لعهودِ اللهِ بالنّاسي
قال عن الشّاب الجزائري: أتمثّله بانيا للوطنيّة على خمس، كما بني الدّين على خمس: السّباب آفة الشّباب، واليأس مفسد للبأس، والآمال لا تدرك إلّا بالأعمال، والخيال أولّه لذّة وآخره خبال، والأوطان لا تخدم باتّباع خطوات الشّيطان. يا شباب الجزائر! هكذا كونوا أو لا تكونوا ..
قال الشّيخ محمد البشير الإبراهيمي: " لم يتّسع وقتي للتّأليف والكتابة، مع هذه الجهود التي تأكل الأعمار أكلاً، ولكنّني أتسلَّى بأنّنِي ألّفتُ للشّعب رجالاً، وعملت لتحرير عقوله؛ تمهيدًا لتحرير أجساده، وصحَّحتُ له دينه ولغته، فأصبح مسلمًا عربيًّا، وصحَّحتُ له موازين إدراكه فأصبح إنسانًا أبيًّا، وحسبي هذا مقرّبًا من رضى الرَّبِّ ورضى الشّعب.