سلسلة من فكر العلماء العاملين (5): منهج الشيخ بيوض في عرض العقيدة
الجزء ١ · صفحة ٦الشّيخ إبراهيم بن عمر بيّوض في سطور
ولد - رحمه الله – يوم 11 من ذي الحجّة 1316ه/ 21 من أفريل 1899م في مدينة القرارة، من وادي مزاب، جنوب الجزائر. دخل المدرسة القرآنية في سنّ مبكّرة، استظهر القرآن سنة 1911م، عند شيخه الحاج محمد بن يوسف بهون علي.
أخذ مبادئ اللّغة العربيّة والفقه عن مشايخه: الحاج إبراهيم بن عيسى الأبريكي، والحاج عمر بن يحي ويرو الحاج يحي، وعبد الله بن إبراهيم أبو العلا.
بعد وفاة شيخه الحاج عمر بن يحي سنة 1339ه/ 1921م خلفه في رئاسة الحركة العلميّة، ثمّ النّهضة الإصلاحيّة بالقرارة. في سنة 1922ه/ 1340م عيّن عضوًا في حلقة العزّابة بالقرارة(1)، ثمّ مدرّسًا وواعظًا بالمسجد الكبير في سنة 1342ه/ 1924م، وفي سنة 1958ه/ 1940م انتخب رئيسًا وشيخًا لحلقة العزّابة في القرارة.
في يوم 18 من شوال 1343ه/ 21 من ماي 1925م أسّس معهد الشّباب للثّقافة الإسلاميّة والعربيّة، سمّاه معهد الشّباب في بداية نشأته، ثمّ تغيّر اسمه إلى معهد الحياةشعاره: " التّربية قبل التّعليم، ومصلحة الجماعة قبل مصلحة الفرد".
في سنة 1931م بدأ تدريس كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري في مسجد الفرارة، واختتمه في شهر ديسمبر 1945، وأقيم له حفل علمي كبير في شهر فيفري (فبراير) 1946م. قبلها درّس كتاب مسند الرّبيع بن حبيب.
في غرّة محرّم 1353ه/ ماي 1935م افتتح في المسجد نفسه دروس تفسير القرآن الكريم من فاتحته، واختتمه يوم 25 من ربيع الثّاني 1400ه/ 12 من فيفري 1980م، بعد أن أتمّ تفسير (جزء عمّ). وأقيم له مهرجان عظيم لختم التّفسير يوم 23 من ماي 1980م في مسقط رأسه القرارة، تحت عنوان (في رحاب القرآن).
في سنة 1931م شارك في تأسيس جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريّين، وفي مناقشة قانونها الأساسي، وانتخب عضوًا في إدارتها، وأسندت إليه نيابة أمانة مالها. قال الشّيخ إبراهيم بيّوض: " فأنا من أوّل
(1) - حلقة العزابة نظام أسّسه الشّيخ أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطّائي النّفوسي اللّيبي سنة 409هـ. هو خاصّ بإباضية المغرب الإسلامي. يشرف على الشّؤون الدّينيّة والاجتماعيّة للمجتمع الميزابي في الجزائر. وكان له هذا الدّور في جبل نفوسة بليبيا وجزيرة جربة بتونس ..